تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يساعده الباقون ، فإن أتوا به جميعاً يستحقّون الثواب جميعاً ، وإن لم يأت به أحدٌ منهم ، فالتكليف وإن كان ساقطاً عن الجميع ، لعدم فعليّة الشرط العقلي في حقّ أحد منهم ، ولكنّهم يستحقّون العقاب جميعاً لتفويتهم الملاك بسوء الاختيار ، إذ المفروض أنّ التكليف لم يكن مشروطاً شرعاً كي إذا انتفى الشرط الشرعي بما ينتفي الملاك قطعاً ، بل كان مشروطاً عقلًا ، فإذا انتفى الشرط العقلي لم ينتف الملاك قطعاً ) ، انتهى كلامه « 1 » . وجه عدم المساعدة ، أوّلًا : أنّه يرد عليه بما ذكره في وجه عدم كونه واجباً كفائيّاً ، بأنّ البعض وحده لا يكاد يتمكّن من امتثاله وحده كي يسقط التكليف بفعله ، بأنّه ليس ذلك شرطاً في الواجب الكفائي ، لوضوح أنّ دفن الميّت وتجهيزه ، أو بعض الصنايع والحِرف الذي كان واجباً كفائيّاً ، ربما لا يمكن تحقّقه بدون مشاركة آخرين ومساعدتهم في إيجاده ، ممّا يقتضي أن لا يكون واجباً كفائيّاً ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، وهكذا مثل تعلّم الفقه والفقاهة ، حيث لا يمكن إلّابمساعدة الأستاذ والمعلّم ، فمع ذلك يكون كلّاً من التعليم والتعلّم واجباً كفائيّاً ، فلو قلنا بأنّ الوجوب هنا كان كفائيّاً ، فإنّه لا يكون مثل ذلك مانعاً عنه كما لا يخفى . وثانياً : حتّى لو سلّمنا ذلك ، قلنا بجريان مثل هذا الإشكال فيما اختاره من الواجب العيني المطلق لكلّ أحد ، مشروطاً مستقلّاً بمساعدة الباقين أيضاً ، لأنّه كيف يمكن إيجابه عليه مع عدم قدرة شخص واحد على امتثاله ، مع أنّ الوجوب المتعلّق بالمكلّف لابدّ أن يكون متعلّقاً بشيء مقدوراً له وتحت اختياره ، ومعلوم
هامش
( 1 ) عناية الأصول : 1 / 471 .
لئالي الأصول — صفحة 425 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني