الغرض الواحد ) ليس حاله إلّاكحال أخذ عنوان أحد المكلّفين ، فكما ينطبق هذا الفرد على واحد منهم وعلى الجميع ، كذلك يكون في مثل صرف الوجود ، وإن كان الأولى التعبير بأحدهم بدلًا من التعبير بصرف الوجود ، لأنّه تعبير عقلائي وليس بعرفي ، بخلاف التعبير بأحدهم حيث أنّه عامّي عرفي ، بل قد يستعمله العرف في أوامرهم المتعارفة كما لا يخفى على من راجع العرف والوجدان .
وبالجملة : فظهر حينئذٍ أنّ الامتثال والعصيان يدوران مدار تحقّق الواجب وتركه ، فإن أتى بالواجب سواء كان بمكلّف واحد أو بالجميع يصير الامتثال والثواب لمن تلبّس به ، وسقط التكليف عن الآخرين ، وإن تُرك الواجب بترك جميعهم كانوا يستحقّون العذاب والعقوبة لقدرتهم على الإتيان والامتثال وتركهم عن اختيار فيعاقبون به ، وهو المطلوب .
ولعلّه لما ذكرنا - من عدم إمكان فرض وجود الواجب الكفائي ، إلّامع فرض وجود غرض واحد مترتّب على الجميع ، أو على الفرد الصادر منه بالتكليف ، لا أن يكون الغرض متعدّداً بتعدّد المكلّفين ، بحيث كان ترتّب الغرض في كلّ واحد على فعله متوقّفاً على عدم وجود غرض آخر مترتّب عليه ، لأجل وجود المضارّة بين الأغراض ، إمّا في مرحلة الوجود والتحققّق ، وإمّا في مرحلة أصل الاتّصاف بالغرض والمصلحة - نصّ المحقّق العراقي في تقريراته بأنّ تلك الفروض ليس إلّامجرّد فرض لا تحقّق له في الواجب الكفائي ، واعترف بذلك بالصراحة بقوله : ( ولكن الذي يسهّل الخطب هو أنّ ما ذكرناه من الفروض الاخر في الواجب الكفائي ، مجرّد فرض وبيان إمكان جريان فروض الواجب التخييري في الكفائي أيضاً ، وإلّا فما هو الواقع في الواجبات الكفائيّة طُرّاً إنّما هو خصوص
لئالي الأصول — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٢