الفرض الأوّل ) « 1 » حيث يقصد بذلك كون الغرض وحدانيّاً مترتّباً على الفرد أو الجميع كما قلناه ، بل الأولى أن يُقال بعدم إمكان تصوير الواجب الكفائي إلّابما ذكرنا في مرحلة الأغراض ، لأنّ الأغراض عبارة عن المصالح الواقعيّة الخارجيّة ، فلا معنى لجعلها حين خروجه عن الغرضيّة بتحقّق آخر بعدما كان غرضاً وملاكاً ، فالأحرى ترك البحث عنه .
وبالجملة : فلا فرق فيما ذكرنا في الواجب الكفائي من كون أحد المكلّفين موضوعاً للتكليف في الواقع ، بين أن يكون لسان الدليل في مقام الإثبات موجّهاً إلى جميع المكلّفين - كما في مثل أمر المولى بوجوب الصلاة على الميّت ودفنه - أو كان لسان الدليل متوجّهاً إلى أحدهم من غير تعيين - كما إذا قال : ( فليفعل هذا أحدكم ) - أو كان لسان الدليل مردّداً في الإيجاب مع توجّه الخطاب إلى الأفراد بالخصوص ، كما إذا قال : ( افعل أنت يا زيد أو أنت يا عمرو أو أنت يا خالد ) ونظائرها ، ففي جميع ذلك يكون في الواجب الكفائي هو الذي ذكرنا في الواقع ، وإن كان على لسان الدليل متفاوتاً .
تتميمٌ : إذا عرفت الفرق بين الواجب العيني والكفائي ، وكان التكليف في الأوّل متوجّهاً لكلّ أحد مستقلّاً بامتثال على حدة وعصيان مستقلّ له ، بخلاف التكليف في الثاني حيث يكون التكليف متوجّهاً إلى واحد من المكلّفين القابل للانطباق على الفرد أو الأفراد ، ففي كثير من الموارد يكون الحكم فيها معلوماً بأنّه من أيّ قسم منهما كان .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : 1 / 395 .