تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فنقول : إنّ مصداق الواجب الكفائي في جميع الموارد ليس إلّاما هو الموجود أوّلًا ، سواء كان وجوده بواسطة فرد واحد ، أو بعدّة أفراد ، وما يوجد بعده من فرد الطبيعة لا يمكن عدّه مصداقاً للواجب الكفائي قطعاً في تمام الموارد ، سواء كان الفرد الآخر بنفسه مطلوباً مستحبّاً - كالصلاة على جنازة الرسول صلى الله عليه وآله ، حيث كان المسلمون يدخلون ويصلّون عليه واحداً بعد واحد ، إن قلنا باستحبابه كذلك ولو كانت الصلاة تتمّ بتلاوة قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » كما ورد في الحديث - أو كان مبغوضاً أو لا مبغوضاً ولا مطلوباً لعدم ارتباط ذلك الفرد بالواجب الكفائي حتّى نجعله ملاكاً لعدم إمكان البعث للجميع ، كما لا يخفى . وثالثاً : كما لا يخلو كلامه في الصورة الرابعة عن المناقشة أيضاً ، لوضوح أنّ جعل صرف وجود المكلّف متعلّقاً للواجب يوجب إمكان تعلّق التكليف بمكلّف واحد وبجميع المكلّفين ، لصحّة انطباق هذا العنوان عليهما معاً ، وليس لازمه صدق التخلّف والعصيان لمن لا يطيع مع وجود من يكفي الواجب في الخارج ، لعدم صدق ترك أمر المطلق ، لأنّ الأمر لا يكون منوطاً بحال الجميع حتّى يصدق التخلّف والعصيان ، بل متعلّق بصرف الوجود ، فهو صادق لمن يمتثله ولو فرداً واحداً أو بغيره من الأفراد الذي يقومون بإتيانه في عرض ما يأتي به الآخرون ، فيكون المجموع المركّب من عمل الجميع هو الواجب ، لأنّه محصّلٌ للغرض الواحد ، وإن كان إتيانه في طول الفرد الأوّل لما عدّ ذلك مصداقاً للواجب ، بل يكون تابعاً لدلالة دليله من كونه مبغوضاً أو محبوباً أوليس بشيء منهما . وبعبارة أخرى : أخذ موضوع التكليف ( صرف وجود المكلّفين لتحصيل