تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أو لا مبغوضاً ولا مطلوباً ، وإمّا أن يكون المطلوب صرف وجودٍ مّا . فنقول : إنّه لا يمكن أن يكون لمكلّفٍ كلّ الإحالة في جميع الصور ، أمّا الأولى فظاهر لعدم إمكان بعثهم عرفاً إلى ما يتكرّر ، وأمّا الثانية والثالثة فهما وإن أمكن انبعاث الجميع ، إلّاأنّه مع مبغوضيّة ما عدا الفرد الواحد أو عدم مطلوبيّته ، لا يمكن تشريعاً بعث الجميع ، لأدائه إلى نقض الغرض ، أو البعث إلى ما ليس مطلوباً . وأمّا الصورة الرابعة فإمكانه وإن كان لا ينكر ، إلّاأنّ لازم بعث الجميع بنحو الإطلاق ، هو اجتماعهم في إيجاد صرف الوجود ، ومع عدم اجتماعهم يكون المتخلّف عاصياً لترك الأمر المطلق بلا عذر . وممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة التكليف بصرف وجود المكلّف في بعض الصور ، كما إذا كان الزائد من الفرد الواحد مبغوضاً ، بل لا يبعد عدم الصحّة في بعض صور أخرى أيضاً ، فلابدّ من القول بأنّ المكلّف في الكفائي فردٌ من المكلّفين بشرط لا في بعض الصور ، ولا بشرط في الأخرى ) « 1 » . أقول : وللمناقشة في كلامه مجالٌ واسع . أمّا أوّلًا : فعن كلامه في الصورة الأولى من ما لا يمكن أن يوجد إلّامرّة واحدة كسابّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، حيث قال بعدم إمكان تعلّق التكليف بكلّ الآحاد لعدم إمكان بعثهم عَرَضاً إلى ما يتكرّر . فنقول : بأنّ قتل سابّ النبيّ الذي يعدّ واجباً كفائيّاً ، يكون مثل وجوب دفن
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 290 .