تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
اللَّهُمَّ إلّاأن يُراد بالاستناد في الغرض إلى الأكثر ، استناداً عرفيّاً مسامحيّاً لا عقليّاً . أقول : بل قد يجري هذا الإشكال في الصورة الرابعة مع الدقّة والتأمّل أيضاً ، لوضوح أنّ الأقلّ إذا فرض وجوده بذاته وبماهيّته اللّا بشرطيّة محصّلًا للغرض ، فهذا الوجود كلّما وجد - سواءً كان منفرداً بحدّه أو في ضمن الأكثر - وكان الغرض مستنداً إليه ومسقطاً للواجب ، فلا يمكن أن يكون الطرف الآخر مصداقاً للواجب ، ومتعلّقاً للغرض الحاصل من الأكثر ، لعدم بقاء وجوبٍ في هذه الرتبة حتّى يستند الوجوب إلى هذا في الفرض ولو تخييراً ، حتّى يقال بأنّ المولى يختار ما يشاء . والنتيجة : ثبت ممّا ذكرنا بأنّ الحقّ عدم إمكان إجراء التخيير في الأقلّ والأكثر مطلقاً ، سواءً كان في التدريجيّات أو في الدفعيّات ، وسواءً كانت التدريجيّات أو الدفعيّات من العناوين القصديّة ، أو كانت من غيرها . وظهر أنّ الحقّ مع المحقّق النائيني وبعض آخر من تلامذته اللّذين حكموا بعدم إمكان جريان التخيير فيه ، فلابدّ أن يكون للمقدار الزائد له مزيّة خاصّة استحبابيّة من دون تعلّق وجوب به ، واللَّه العالم بحقائق الأمور . * * *