تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
من عِدله ، مع فرض كون العِدل أهون وأيسر منه في الامتثال ، فكما أنّه حسن من حيث وجوب التخيير ولا ينافيه ، هكذا يكون في المقام أيضاً كذلك . نعم ، قد يشكل تصوير هذه الصورة بكون كلّ واحد منهما محصّلًا لغرض واحد كما سيأتي . وأمّا الصورة الثانية والثالثة : وهما ما إذا كان كلّ واحد محصّلًا لغرضٍ غير ما للآخر من الغرض ، وكان بين الغرضين تدافع ، أو كان اجتماعهما مبغوضاً ، فهما خارجان عن موضوع فرض الواجب التخييري من أصله ، لوضوح أنّ الواجب حينئذٍ ليس إلّاتعييناً لخصوص الأقلّ ، بل التعبير بالأقلّ بالنسبة إلى الواجب غير صحيح ، لعدم إمكان أن يكون الأكثر حينئذٍ متعلّقاً للوجوب أصلًا لا تعييناً ولا تخييراً ، لأنّ الأقلّ قد فرض أنّه محصّل لغرضٍ مضادّ بصورة الماهيّة اللّا بشرطيّة ، فيدافع الواجب الأكثر ، فاتّصاف الأقلّ بالأقلّية كان بالنظر إلى حال الخارج لولا تعلّق الأمر به ، لا بالنظر إلى حال الأمر وكونه واجباً . أمّا الصورة الثالثة : فالحال فيها أيضاً كذلك ، لأنّه إذا كان اجتماع الغرضين مبغوضاً له وفرض كون الأقلّ بصورة اللّا بشرطيّة محصّلًا له ، فلا محيص عن أن يكون هو بنفسه واجباً تعيينيّاً كسابقه ، وذكر مثل هذه الصور لا يضرّ ، لكونها خارجة عن موضوع البحث ، وإلّا لنا كان بيان صورة أخرى مثلهما أيضاً ، وهي ما لو فرض كون كلّ واحد من الأقلّ والأكثر محصّلًا لغرض مستقلّ ، إلّاأنّ الغرض الحاصل من الأقلّ كان مطلوباً ، بخلاف الغرض الحاصل من الأكثر ، فإنّه مبغوض للمولى ، حيث إنّه لا إشكال أيضاً في عدم إمكان جريان التخيير فيهما ، لكنّه لا يضرّ بما هو المقصود في الواجب التخييري كما لا يخفى ، لأنّ مسير بحث الواجب
لئالي الأصول — صفحة 410 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني