تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بل الواجب هو أصل حصول الغرض من أيّ مكلّف كان ، فهذا بنفسه دليل على بطلان المدّعى وهو المطلوب . مضافاً إلى أنّ ظاهر الأدلّة لا يساعده . الوجه الثاني : أن يكون معنى الواجب الكفائي هو توجّه التكليف إلى المكلّفين جيمعاً بصورة مجموع المكلّفين ، بدعوى أنّ التكليف كما يمكن تعلّقه بالمركّب من الأمور الوجوديّة والعدميّة على نحو العموم المجموعي ، إذا كان الغرض المترتّب عليه واحداً شخصيّاً ، كذلك يمكن تعلّقه بمجموع الأشخاص على نحو العموم المجموعي . وفيه أوّلًا : لو كان الأمر كما قاله ، فلابدّ أن يكون الامتثال والعصيان دائراً مدار مجموع المكلّفين ، بحيث لو أحضروا الفعل لأثابوا كما أنّهم يعاقبون على الترك دون ما لو كان قد امتثل بعضهم ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، لوضوح سقوط الواجب عن الجميع بإتيان بعضهم كما في عمليّة تكفين الميّت ودفنه . وثانياً : أنّ التكليف كذلك لغو لعدم إمكان الحكم بوجوب الإتيان بالامتثال بعمل واحد من مجموع المكلّفين ، لأنّه إن أريد من المجموع مجموع المكلّفين الموجودين ، فغير ممكن الحصول قطعاً في محلّ تحقّق ذلك ، وإن أريد لمن يتمكّن منهم في ذلك العمل ، فهو غير معلوم أيضاً ، لأنّ ما يصدق عليه المجموع مع التمكّن يختلف في حقّ الأفراد . فربما يلزم أن يكون فرداً واحداً تارةً داخلًا تحت حكم الوجوب لكونه من المجموع المتمكّن ، وأخرى خارجاً عنه لعدم انطباقه عليه ، والالتزام بمثل هذه القيود لابدّ من دليل إثباتي يدلّ على ذلك ، وأنّى لهم بإثبات ذلك ، كما لا يخفى . وثالثاً : قد يأتي البحث عن الداعي لإثبات ذلك ؛ والذي يظهر من كلامه كون
لئالي الأصول — صفحة 415 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني