تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أداة ( أوْ ) أو الواو المفيدة لمعناه ، حيث أنّ ظاهر الجملة والكلمة كون تعلّق الأمر والإرادة هو نفس الفرد الخارجي ، مع أنّ الخارج بنفسه يكون موجباً ومسبّباً لسقوط الأمر بالامتثال لا كونه مركزاً لمتعلّقه به ، إلّاأن يكون الأمر شخصيّاً متوجّهاً إلى شيء موجود في الخارج . فالكلام فيه يقع في مرحلة الإرادة ، فلا إشكال في أنّ الإرادة كما يمكن أن تتعلّق بهذا الفرد ، هكذا يمكن أن تتعلّق بالفرد الآخر ، أي يكون كلاهما مطلوباً له ، لكن لا بالجمع بينهما ، بل يكفي وجود أحد الفردين . كما أنّ الإرادة التي تعلّقت بهما كذلك ، تكون مثل الإرادة المتعلّقة بشيء واحد مطلوب تعيّني من دون تفاوت في سنخيّة الإرادة بينهما ، فإذا كان الواقع كذلك ، صحّ أن يُقال بأنّ مآل الأمر في مثل هذه الموارد إلى كون المطلوب والمراد هو أحدهما ، وإن كان ظاهر التعبير يوهم خلافه ، فاتّصاف كلّ واحد منهما بالإرادة من جهةٍ صحيح ؛ لأنّ إرادته قد تعلّقت بكلّ واحد بخصوصه ، بمعنى أنّه لاحظ أحدهما المنحاز عن الآخر وأراده وصدّقه من جهة تحصيله للفائدة وغير ذلك من المبادئ ، كما هو الحال في الآخر أيضاً كذلك ، إلّاأنّه حيث يرى كفاية أحدهما في تحصيل المطلوب ، استعمل أداة ( أوْ ) فيه لإفهام جواز ترك أحد المرادين من دون أن يترتّب على تركه عقوبة ، وهكذا بيّن أنّ الثواب في فعلهما أو العقاب في تركهما لا يكون إلّاواحداً . وبالجملة : فظهر من جميع ما ذكرناه : أوّلًا : إنّ أحسن الوجوه هو الذي ذكره المحقّق النائيني من أنّ العنوان الملاحظ هو عنوان ( أحدهما ) ، غاية الأمر كان في أحد القسمين من ذلك حسناً