تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ذكره صاحب « فوائد الأصول » « 1 » قدس سره من أنّه مخالفٌ لظاهر الأدلّة التي وردت في الواجب التخييري ، حيث لم يجعل الواحد لا بعينه موضوعاً للواجب التخييري ، وإلّا لولا ذلك لكان هذا الوجه من أحسن الوجوه والأقوال . القول الرابع : هو القول بأنّ الواجب هو الجميع ، أي كلّ واحد منهما يعدّ واجباً ، غير أنّه يسقط الوجوب بفعل أحدهما . والفرق بين هذا والقول الأوّل هو أنّه في الأخير يعدّ كلّ واحد واجباً في عرض الآخر ، إلّاأنّه في مقام السقوط يوجب كلّ واحد سقوط الآخر دون الأوّل . وفيه : بأنّه مخالف لظاهر ما يكون في الواجب التخييري من كون الواجب واحداً من الشيئين لا الاثنين ، ولذلك تترتّب عليه عقوبة ومثوبة واحدة لا متعدّدة ، مع أنّ لازم تعدّد الوجوب ، تعدّد الثواب والعقاب عند الموافقة والمخالفة ، والسقوط لابدّ أن يكون بأحدهما من الموافقة أو المخالفة وبالعكس ، أو بانهدام الموضوع ، وهنا ليس بواحد منها . القول الخامس : هو ما نسبه المعتزلة إلى الأشاعرة ، وتبرّأ كلّ واحد من الطائفتين عنه لسخافته ، وهو مردّد بين الوجهين : تارةً : يقرّر بأنّ الواجب هو المعيّن عند اللَّه ، ولكن يسقط بإتيانه أو بإتيان عِدْله . وأخرى : بأنّ الواجب هو المعيّن عند اللَّه ، ولكنّه عبارة عن ما يفعله المكلّف ويختاره .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 1 / 129 .