تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
« الكفاية » أيضاً ، باعتبار أنّه بعد فرض كون الغرض مترتّباً على كليهما ، حيث أنّ الشرط في كلّ منهما قد تحقّق فأصبح الواجب المشروط واجباً مطلقاً ، فترك ما هو واجب في كلّ منهما موجب لترتّب عقوبتين عليه . فيرد عليه ما ذكرناه ، هذا كما في « عناية الأصول » « 1 » . وأمّا الإشكال الوارد على القول الثالث : فهو الذي ذكره صاحب « الكفاية » في تعليقته على الكتاب ما هذا لفظه على ما نقله صاحب « عناية الأصول » : ( فإنّه يعني به عنوان أحدهما ، وإن كان ممّا يصحّ أن يتعلّق به بعض الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة كالعلم ، فضلًا عن الصفات الاعتباريّة المحضة كالوجوب والحرمة ، وغيرهما ممّا كان من خارج المحمول الذي ليس بحذائه في الخارج شيء غير ما هو منشأ انتزاعه ، إلّاأنّه لا يكاد يصحّ البعث حقيقة إليه والتحريك نحوه ، كما لا يكاد يتحقّق الداعي لإرادته والعزم عليه ، ما لم يكن مائلًا إلى إرادة الجامع والتحريك نحوه ، فتأمّل جيّداً ) ، انتهى كلامه « 2 » . أقول : هذا الإشكال غير وجيه ، فيما لو كان مراده عنوان أحدهما ، أي الوصف المنتزع منه ، لوضوح أنّه قابل لأن يتعلّق به البعث حقيقة والتحريك نحوه ، كما يصحّ أن يتعلّق به العلم والوجوب وغيرهما من الصفات . نعم ، إن كان يقصد مصداق ذلك حقيقة فهو ليس إلّاالفرد المشخّص المعيّن الخارجي لا المردّد ؛ لأنّ الشيء بما هو مردّد ومبهم لا وجود له خارجاً ، فالعنوان وإن يصحّ أن يتعلّق به الوجوب والإرادة التشريعيّة ، إلّاأنّ الذي يرد عليه هو الذي
هامش
( 1 ) عناية الأصول : 1 / 465 و 466 . ( 2 ) عناية الأصول : 1 / 465 و 466 .
لئالي الأصول — صفحة 394 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني