تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يأتي البحث عن أنّه هل يمكن إثباته بدليل آخر كاشف عن بقاء الجواز بعد زوال الوجوب بالدليل أم لا . والأقوى عندنا أن يُقال : إن حاولنا إثبات ذلك من نفس دليل المنسوخ ، فهو ما قد عرفت عدم دلالته على فرض قبول إمكانه ، كما لا يدلّ دليل الناسخ عليه أيضاً ، لأنّ مفاده ليس إلّارفع الوجوب على الفرض ، ولا لسان له لإثبات حكم آخر بعده . وإن شئت إثبات الجواز من دليل آخر غيرهما ، مثل أن يقال الأصل الأوّلي في الأشياء هو الإباحة مثلًا ومنه المقام ، أو يقال بأنّ الأصل هو المنع أو إثباته من جهة وجود قرينة دالّة على كون الحكم الباقي بعد رفع الوجوب في موردٍ بالخصوص هو الإباحة ، فله وجه إلّاأنّ الكلام في أصل وجوده . وأمّا الكلام في المرحلة الثالثة ، وهي ملاحظة إجراء استصحاب الجواز الجامع بين الوجوب المنسوخ والاستحباب المشكوك ، بعد رفع الوجوب ، فهو لا يتمّ إلّابعد إثبات عدّة أمور وهي : أوّلًا : إنّه موقوف على إثبات كون النسخ هو الرفع علماً لا الدفع وانتهاء الأمَد ، وإلّا لا معنى لجريانه ، كما لا يجري أيضاً لو شككنا بينهما والتزمنا باختصاص جريان الاستصحاب في خصوص الشكّ في الرافع دون غيره . وثانياً : موقوف على القول بجواز جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية ، وإلّا فإنّ من لم يلتزم بجواز ذلك كالمحقّق الخوئي قدس سره ، فلا وجه لإجرائه هنا ، لأنّه يريد أيضاً إثبات حكم كلّي شرعي في المقام . وثالثاً : أنّ إجرائه منوط على كون الجواز الجامع هنا حكماً شرعيّاً ، لأنّ
لئالي الأصول — صفحة 388 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني