تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لا فائدة فيها ، إلّامن جهة وجودها في الخارج ، فلذلك يفهم الانبعاث إلى إيجادها ، فهذه الحيثيّة التي تسمّى بالحيثيّة التعليليّة أوجبت تعلّق الطلب بها ، فبما قلنا يمكن المصالحة بين التعابير ورفع النزاع من البين ، فيصحّ أن يُقال بأنّ الطبيعة بصورة اللّا بشرط تكون متعلّقاً للأمر لا بأن يؤخذ الوجود في متعلّق الطلب ، كما يوهم ذلك ظاهر كلام صاحب « الكفاية » حتّى يرد عليه بأنّه كيف يمكن ذلك إذا قيل : ( صلّ ) إلّابارتكاب أحد الأمرين ؛ إمّا القول بالتكرير في الوجود أي أوجد وجود الصلاة ، أو القول بالتجريد من قيد الوجود في مثله حتّى يصبح مجازاً ، وكلاهما خلاف للظاهر من المحاورات ، هذا بخلاف ما لو قيل بما ذكرنا من عدم أخذ قيد الوجود في المتعلّق أصلًا بما قد عرفت بما لا مزيد عليه . وممّا ذكرنا ظهر أنّ متعلّق الطلب والبعث في الأمر ، ومتعلّق الزجر والمنع في النهي ، ليس إلّانفس الطبيعة اللّا بشرط ، إذ هي التي تكون محصّلة لغرض الآمر أو تركها بنفسها ومحصّل لمقصوده ، بحيث لو أمكن - جدلًا - فرض تحصيلها من دون وجود خصوصيّة معها ، أو أمكن تركها من غير ترك جميع الأفراد ، لكان هو المطلوب . غاية الأمر حيث يرى نفس المولى والناس جميعاً - الذين يسمّون بالعرف - أنّ تحصيل المطلوب بالإتيان به والترك وعدمه ، لا يمكن إلّامن خلال الأفراد ، فيجعل أمره أو نهيه على ما يكون قابلًا للانطباق على الأفراد ، لانتقال ذهن السامع والمأمور من متعلّق الطلب وهي الطبيعة إلى إيجادها بواسطة الأفراد أو تركها بواسطة ترك الأفراد ، وهو ليس إلّاالماهيّة والطبيعة اللّا شرطيّة من دون أن يلاحظ في حال أمره ونهيه حالة اتّحادها مع الأفراد ، أو من دون أن يلاحظ الأفراد إجمالًا أو تفصيلًا حال جعل أمره على الطبيعة ، إذ كون الشيء في الواقع