تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
والنشأتين ، لا مقيّداً بالوجود الذهني كما هو واضح ، ولا بلحاظ واتّحاده مع المعنون في الخارج كما جنح إليه بعض محقّقي العصر رحمه الله ، إذ لحاظ الاتّحاد مرتبة حصول وجود المأمور به وحصول الغرض ، فلا معنى للحاظه عند البعث ، بل المأمور به نفس الكلّي وذات العنوان الذي إذا وجد في الخارج يصير منشأً للآثار ) « 1 » . والتحقيق الموافق للتصديق هو أن يُقال : إنّه لا إشكال في كون الطبيعة الملحوظة بنفسها مورداً لتعلّق الأمر والطلب ، غاية الأمر أنّ الطبيعة من حيث هي هي من دون إضافة إلى ما هو الموجود في الخارج أصلًا لا تكون إلّاهي ، ولا يمكن أن تكون مأموراً بها ، كما قد عرفت فساده في أوّل الكلام . فلابدّ من إضافتها إلى ما هو الموجود في الخارج ، وهو الذي عبّر عنها الاصوليّون بالحكاية والمرآتيّة ، إذ أنّ هذه الإضافة الواقعة في كلماتهم : إن أريد منها بصورة الحيثيّة المتقيّدة أي الطبيعة المتقيّدة بقيد الحكاية والاتّحاد مع الأفراد الخارجيّة ، فيرد عليه ما قاله المحقّق الخميني بأنّ ( لحاظ الاتّحاد مرتبة حصول وجود المأمور به وغرضه لا مرتبة تعلّق الأمر به ) . وإن أريد منها بصورة الحيثيّة التعليليّة ، أي بمعنى أنّه وقعت الطبيعة مركزاً للأمر والطلب ، لكونها مرآة عمّا وقع في الخارج ، بحيث يكون لحاظها في الذهن بما أنّها تكون وسيلة للانتقال إلى الأفراد ، ولو بإيجادها في الخارج ، وإن كان هذا الانتقال بواسطة الملازمة العرفيّة من جهة مشاهدتهم بأنّ الطبيعة من حيث هي هي
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 273 .