تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وحقيقة الطبيعة كانت محكومة بحكم شرعي تخييري ، أي يجب الإتيان بها بلحاظ أنّه فردٌ من الطبيعة ، وكان حصّة منها واجباً تخييريّاً شرعيّاً ، والأفراد بما أنّها مشتملة على الخصوصيّات واللّواحق من المشخّصات ، ولا يمكن أن تكون هذه متعلّقة للأمر والطلب ، غاية الأمر لابدّ من إتيانها مع خصوصيّة منها خارجاً ، فيكون محكوماً بحكم تخييري عقلي ، فهاهنا حكمان شرعيّان ، أحدهما : تعيّني متعلّق بالطبيعة ، والآخر : تخييري شرعي متعلّق بالأفراد باعتبار حصصها ، وحكم تخييري عقلي وهو المتعلّق بالأفراد مع خصوصيّاتها ولواحقها ) ، انتهى ملخّص كلامه رفع مقامه « 1 » . وجه الفساد : أنّه قد عرفت أنّ كلّ حكم شرعي لابدّ من دليل يدلّ عليه في مقام الانتخاب بين الشرع أو العقل ، فإذا فقد كلاهما فلا يمكن إثباته من عند نفسه ، بل لابدّ من ملاحظة لسان الأدلّة الشرعيّة ، فلا إشكال في أنّ الحكم الشرعي التعيّني المتعلّق بالطبيعة له دليل إثباتي وهو نفس الأمر الذي تعلّق بها ، حيث ينتزع منه الحكم التعيّني الشرعي . كما لا إشكال عند العقل من ثبوت حكم تخييري عقلي للأفراد ، بالنظر إلى الخصوصيّات من جهة اللّا محيصيّة عند العقل في إيجادها في فردٍ ما ، فهما حكمان واضحان من جهة الدليل . وأمّا كون الأفراد محكوماً بحكم شرعي تخييري ، بأن يقول الشارع بلسان دليله يجب الإتيان بأحدها ، فإنّه ليس له دليل إثباتي ، لأنّ الأمر قد عرفت أنّ له دلالة واحدة للطبيعة فقط ، فلا يمكن الالتزام في شيء واحد بدلالتين ، إلّاأن يكون
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : 1 / 386 .