تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

فصل : هل الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبايع أو الأفراد

في كيفيّة تعلّق الأوامر والنواهي اعلم أنّ البحث والتحقيق عن ذلك يستدعي رسم أمور ، تكون بمنزلة المقدّمة لبيان الحقّ في المسألة : الأمر الأوّل : في بيان محلّ النزاع وتحريره . فقد وقع الخلاف فيه بين الأعلام ، ويظهر من بعضٍ - كما في « تهذيب الأصول » « 1 » و « المحاضرات » « 2 » ، من نسبة ذلك إلى بعض الاصوليّين - أنّ محلّ النزاع بين الفريقين في أنّ متعلّق الأوامر والنواهي في الطلب بالوجود أو الترك ، هل هو الفرد الخارجي الذي كان جزئيّاً فأصبح عند تعلّقها بالأفراد - أي تعلّقها بالموجودات الخارجيّة - طبيعيّاً أو كان متعلّقهما هي الطبيعة الصرفة ومن حيث هي حتّى مع قطع النظر عن حيثيّة انطباقها على ما في الخارج ؟ أقول : إنّ كلا الدعويين باطلٌ جدّاً ، لوضوح أنّ الشيء بوجوده الخارجي الجزئي يكون سبباً لسقوط الأمر ؛ لأنّ الخارج يعدّ ظرفاً للامتثال والسقوط ، مع أنّه يلزم من توجيه الأمر إليه كونه طلباً للحاصل وفي النهي نقضاً للغرض ، لوضوح أنّ الشيء إذا وجد تشخّص ، والتشخّص مركزٌ لترتّب الأثر عليه ، فإذا تحقّق خارجاً
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 272 . ( 2 ) المحاضرات : 4 / 12 .