تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الصلاة ، ففي ذلك لا يبعد القول بكون حرمة قطع الصلاة كان أهمّ من حكم الإزالة ، بخلاف مثل الإنقاذ للنفس المحترمة حيث أنّ الأمر بالعكس ؛ ففي الأوّل وجب أن يتحقّق الترتّب بعكس صورة الشروع ؛ أي لو قطع صلاته وعصى لمخالفة النهي للقطع فيجب عليه الإزالة ، فصار قطع الصلاة هنا مترتّباً ، والإزالة مترتّبة عليه ، بخلاف الثاني وهو الإنقاذ ، حيث كان الترتّب هنا في الأثناء كترتّبه في بداية العمل والشروع فيه . وكيف كان ، فإنّ من قال بمقالة الترتّب وإمكانه ، يقول به في الأثناء أيضاً ، ومن ذهب إلى امتناعه لابدّ أن يمنع عن جريانه في الإنقاذ بمثل ما يمنع بدواً ، كما أنّ الأقسام المذكورة في الترتّب إذا كانت جارية بأقسامه الثلاثة في أوّل العمل ، تجري في أثنائه ، وكلّ الموارد التي تجري فيها الترتّب في بداية العمل لا تجري في الأثناء أيضاً .

التنبيه الثالث :

قد عرفت ممّا حقّقناه سابقاً من إمكان الترتّب وصحّة وقوعه في الخارج ، كما يقع كثيراً في العرفيّات تعرف أنّ ما وجّهه صاحب « الكفاية » من أحد الوجهين : تنبيهات باب الترتّب / التنبيه الثالث ( إمّا برفع اليد عن أمر الأهمّ وطلبه حقيقة . وإمّا أن يكون الأمر بالمهمّ إرشاداً إلى محبوبيّته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة ، وأنّ الإتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فيذهب بها بعض ما استحقّه من العقوبة على مخالفة الأمر بالأهمّ لا أنّه أمر فعلي نوى كالأمر به ، فافهم وتأمّل جيّداً .