غير وجيه :
أمّا الأوّل : لما قد عرفت من صحّة العقوبة على ترك الأهمّ ، لعدم وجودها حيث يقتضي رفع اليد عنه وسقوطه إذا لم يتحقّق أحد أمور ثلاثة من الامتثال أو العصيان أو انعدام الموضوع ، فلا محيص من أن يكون هذا بالعصيان لفقدان الآخرين على الفرض .
وأمّا الثاني : لوضوح أنّ ظهور كلّ أمر في المولويّة دون الإرشاد ، إلّافيما إذا لم يمكن المولويّة كما في الضدّين اللّذين لا ثالث لهما كالجهر والإخفات ، لا فيما إذا أمكن كما أثبتناه في محلّه ، هذا أوّلًا .
وثانياً : لو كان إرشاداً إلى وجود المصلحة في متعلّقه ، لما كان للقول باستحقاق المثوبة وجهاً ، لو قلنا بأنّ المثوبة والعقوبة من آثار الموافقة والمخالفة للأمر المولوي دون الإرشادي ، ولا القول بما هو الموجود في المتعلّق هو المصلحة والمفسدة من دون أمرٍ ونهي .
كما أنّه يمكن وقوعه في الشرعيّات ذاتاً ، وأمّا وقوعه في الخارج وفي الموارد الفقهيّة فهو قابل للملاحظة ، لأنّه لا ملازمة بين القول بإمكان ذلك ذاتاً والقول بوقوعه خارجاً .
فما ترى في كلام المحقّق النائيني قدس سره والسيّد الخوئي بأنّه : ( لا يمكن للفقيه من إنكاره ، أو لا محيص عن الالتزام بذلك ) .
ليس على ما ينبغي ، لإمكان الإشكال في بعض ما مثّلوا به في الترتّب ، فلا بأس بذكره والنظر إليه .
منها : أي من الفروع الفقهيّة التي رتّبوها على القول بالترتّب هو :
لئالي الأصول — صفحة 358
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٨