تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( ما إذا كانت الإقامة من الفجر إلى الزوال حراماً للمسافر ، فلو عصى وأقام وجب عليه الصوم ، ففي أوّل آنٍ من الفجر يتوجّه إليه خطاب جهة الإقامة ووجوب الصوم عليه مترتّباً ، لو قلنا بأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه . بل أضاف إليه رحمه الله لاحقاً الموضوع أيضاً ، لأنّه يقول : ( إنّ حكمه حكم قاطع حكم السفر ؛ لأنّ توسّط عنوان السفر لا يدفع المحذور في الترتّب لو كان موجوداً ، فاجتماع الخطابين لازم على كلّ تقدير ) . هذا خلاصة كلام المحقّق النائيني في « فوائد الأصول » « 1 » . لكن يرد عليه : بأنّ الترتّب الاصطلاحي الواقع في ألسنة القوم ، هو ما كان أمر الثاني مترتّباً على نفس عصيان الأمر الأوّل أو النهي الأوّل ، لا ما يكون عصيانه محقِّقاً لموضوعٍ كان ذلك الموضوع مأخوذاً في لسان دليلٍ آخر غير مرتبط بالعصيان ، كما في الفرض المذكور ، إذ أنّ وجوب الصوم لمن كان مقيماً قد وقع في لسان الدليل سواءً حصلت الإقامة عن عصيان للأمر ، أو عن امتثال للأمر ، أو غير ذلك من الأحكام ، فكلّ ما يوجب تحقّق هذا العنوان يتعلّق به حكم وجوب الصوم بالضرورة ، فلا يرتبط هذا بموضوع بحثنا من الترتّب ، حيث أنّه لابدّ من عناية زائدة فيه في تعلّق الأمر الثاني على عصيان الأمر الأوّل . ولذلك يصحّ لمن اعتبر الترتّب مستحيلًا كالشيخ الالتزام بوجوب الصوم لمن أقام . ومنها : دعوى ترتّب تقصير الصلاة على عصيان أمر الإقامة ، إذا كانت واجبة ، سواءً كانت قبل الزوال أو بعده .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 / 213 .
لئالي الأصول — صفحة 359 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني