محلّ الكلام والنزاع ) ، انتهى كلامه « 1 » .
قلنا : يتوجّه الإشكال إلى كلام كلّ من الأستاذ وتلميذه صاحب « المحاضرات » :
فأمّا الإشكال في كلام المحقّق النائيني قدس سره فهو أوّلًا : أنّ الإطلاق والتقييد إن كان تقابلهما على نحو تقابل العدم والملكة من استحالة الإطلاق في كلّ مورد يستحيل فيه التقييد ، فكيف تكون هذه الجهة ملحوظة في إطلاق الواجب الموسّع فقط ، بل لابدّ أن يلاحظ هذا الإطلاق في المضيّق أيضاً ؛ لأنّ إطلاق كلّ دليل على قسمين :
قسمٌ : يسمّى بالإطلاق الإفرادي الدالّ على الشمول البدلي في الافراد ، كإطلاق الطبيعة على أفرادها الطوليّة المحقّق في الواجب الموسّع في طول الزمان ، من إمكان الانطباق على كلّ فرد من أفراده .
فهذا القسم من الإطلاق ليس إلّافي الموسّع ، حيث لا يجري في المضيّق الذي لا يكون فرده إلّامنحصراً في واحد .
وأمّا القسم الآخر منه : وهو الإطلاق من حيث الأحوال بالنسبة إلى الأفراد العَرَضيّة ، بأن يكون الفرد في الخارج مشتملًا على مصلحة مكانية من المسجد وعدمها ، أو بأن يكون مشتملًا على تقابل فرد مزاحم له من الواجب وعدمه ، أو مشتملًا على نقيصة مكانيّة من الحمّام وعدمه ، وأمثال ذلك . فحينئذٍ لو كان التقييد في إحدى هذه الحالات مستحيلًا ، فهكذا يستحيل إطلاقه ، ففي المقام يكون كذلك لأنّ ملاحظة التقييد في خطاب الواجب المضيّق بكونه واجباً مقيّداً في حال وجود فرد المزاحم كان مستحيلًا ، لاستلزامه التكليف بالضدّين ، وهو محال على
هامش
( 1 ) محاضرات : ج 3 / 92 .