ثمّ أمر رحمه الله بالتفهّم والتأمّل جيّداً .
ثمّ أورد : على القائلين بالجواز من التالي الفاسد ، بقوله :
( ولا أظنّ أن يلتزم القائل بالترتّب بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الأمرين لعقوبتين ، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ) ، ولذا كان سيّدنا الأستاذ قدس سره والميرزا الشيرازي لا يلتزم به على ما هو ببالي ، وكنّا نورد على الترتّب ، وكان بصدد تصحيحه .
وأخيراً يقول : ظهر أنّه لا وجه لصحّة العبادة مع مضادّتها لما هو أهمّ منها إلّا ملاك الأمر . انتهى محلّ الحاجة من كلامه « 1 » .
والذي يستظهر من كلامه بطوله إثبات إشكالين على الترتّب :
أحدهما : استلزام طلب الضدّين في مرحلة امتثال الأمر بالمهمّ ، لوجود كلا الأمرين وتنجّزهما في هذا الظرف ، لعدم سقوط الأمر الأهمّ بعدُ ؛ لأنّ موجب السقوط يكون أحد الأمور الثلاثة : انعدام الموضوع وزواله كغرق الرجل في البحر ، وعدم إمكان استخلاصه ، المستلزم لسقوط التكليف بالنسبة إلى تجهيزه من الغُسل والكفن والدفن ، أو الإطاعة ، أو العصيان ، والمفروض فقدان هذه الأمور الثلاثة ، فلا وجه لسقوطه .
كما أنّه قد تنجّز الأمر بالمهمّ أيضاً لتحقّق شرطه ، وهو العزم على العصيان مثلًا أو غيره من أقسام الشرط ، فعاد المحذور .
ثانيهما : لزوم الالتزام باستحقاق العقوبتين في صورة مخالفة العبد لكلّ من الأمرين ، مع أنّ الضرورة قاضية بقبح العقاب لأمرٍ غير مقدور ، وإن التزم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 / 212 - 219 .