تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
باستحقاق عقاب واحد ، فهو لا يناسب مع تنجّز الأمرين . أقول : فإذا بلغ الكلام إلى هنا . فلا بأس بذكر ما أورد على الترتّب أو يمكن أن يورد عليه ، فيُجاب عن كلّ واحد مستقلّاً في انتهاء البحث إن شاء اللَّه تعالى ، فنقول : الإشكال الثالث : أنّه لو صحّ الأمر بنحو الترتّب بالمهمّ على عصيان الأهمّ ، لزم اختلاف المتلازمين في الحكم ، فإنّ الملازم وإن لم نقل بوجوب كونه محكوماً بحكم ملازمه ، ولكن يجب أن لا يكون محكوماً بحكمٍ فعليّ مخالفٍ له قطعاً . وجه الملازمة : أنّه إذا وجب الإنقاذ ، وقلنا بجواز الأمر بالصلاة بنحو الترتّب ، حرم ترك الصلاة قهراً مع كون الإنقاذ وترك الصلاة متلازمين ، فكيف يختلطان في الحكم ، فيجب أحدهما ويحرم الآخر ؟ الإشكال الرابع : أنّه لو قيل بجواز ذلك ، لزم طلب الحاصل في الضدّين اللّذين لا ثالث لهما كالحركة والسكون ، وهو محالٌ ، فإذا أمر بالحركة وأمر بالسكون على تقدير عصيان الأمر بالحركة ، فالأمر الثاني يكون من طلب الحاصل ، فإنّ السكون على تقدير عصيان الأمر بالحركة حاصلٌ بنفسه فكيف يُؤمر به ؟ الإشكال الخامس : أنّه يلزم على الترتّب ، والقول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، الأمر بالمتناقضين في ظرف الأمر بالأهمّ والمهمّ كليهما ، لأنّه إذا فرض وجوب الإزالة ، فلازمه حرمة تركها ، فإذا فرض وجوب الصلاة بالترتّب على معصية الأمر بالأهمّ ، فيجب حينئذٍ ترك الإزالة للصلاة المأمور بها ، إمّا من باب المقدّميّة أو من باب سراية الحكم من ملازمٍ إلى ملازمٍ آخر ، فعليه يلزم أن يكون فعل الإزالة وتركها واجباً ، وهو أمرٌ بالمتناقضين ومحال كما لا يخفى ، ومثله