يجري في طرف الأمر بالمهمّ أيضاً .
الإشكال السادس : أنّه لو قلنا بالاقتضاء وتوقّف صحّة العبادة إلى قصد امتثال الأمر ، فيلزم على الترتّب فساد العبادة من جهة كونها منهيّاً عنها بواسطة الاقتضاء ، فلا يمكن تعلّق الأمر بها من ذلك ولو مترتّباً ، فإذا لم يتعلّق بها الأمر وكان النهي أيضاً قد تعلّق بها ، فلا وجه للحكم بالصحّة حينئذٍ ولو على نحو الترتّب .
الإشكال السابع : أنّه لا إشكال في أنّ الواجب إذا انحصرت مقدّمته بالحرام الأهمّ سقط وجوبه ، وفي المقام بناءً على الاقتضاء ومقدّمته ترك أحد الضدّين لفعل الآخر يتوقّف فعل المهمّ على ترك الأهمّ وهو محرّم أهمّ ، فمع أهمّيته كيف يجب فعل المهمّ وبقاء وجوبه ؟
الإشكال الثامن : أنّ صحّة خطاب الترتّب موقوفة على صحّة كون التكاليف على نحو الواجب المعلّق والشرط المتأخّر ، وإن أنكرنا ذلك وقلنا بعدم كونها كذلك ، فلا يمكن القول بصحّة خطاب الترتّب .
توضيح ذلك : أنّه لمّا كان الكلام في الخطاب الترتّبي واقعاً في المتزاحمين المضيّقين ، الذين أحدهما أهمّ ، فإنّ كلّ من خطاب الأهمّ والمهمّ يعدّ مضيّقاً ، ولمّا كان خطاب المهمّ مشروطاً بعصيان الأهمّ ، وكان زمان عصيانه زمان امتثال المهمّ كما هو لازم التضيّق ، فلا يمكن أن يكون الخطاب بالمهمّ مقارناً لزمان عصيان الأهمّ ، لأنّه زمان امتثاله ، فلابدّ أن يتقدّم الخطاب بالمهمّ آناً مّا على عصيان الأهمّ ، لما تقدّم من اعتبار سبق التكليف في المضيّقات عن الامتثال ، فباعتبار سبق زمان التكليف على زمان الامتثال ، يكون من الواجب المعلّق ، وباعتبار أنّ الخطاب بالمهمّ مشروط بعصيان الأهمّ وقد سبقه ، يكون من الشرط المتأخّر ، لأنّ زمان
لئالي الأصول — صفحة 293
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٣