تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
العصيان كان مقارناً لزمان الامتثال للمهمّ ، فيكون من قبيل الشرط المتأخّر ، هذا . فإذا كان صحّة ما التزمنا به منوطاً بوجود الواجب المعلّق والشرط المتأخّر ، فمع إنكارهما يوجب عدم صحّة القول بالترتّب . الإشكال التاسع : أنّ خطاب المهمّ لو كان مشروطاً بنفس عصيان الأهمّ ، لم يلزم محذور طلب الجمع ؛ لأنّ امتثال خطاب المهمّ اعتبر في زمان خلوّ المكلّف عن الأهمّ ، فلا يعقل اقتضائه لطلب الجمع . وأمّا إن اخذ الشرط للمهمّ ما هو الانتزاعي منه ووصف التعقّب فيه ؛ أي كون المكلّف ممّن يعصي بعد ذلك ، فيلزم محذور طلب الجمع ؛ لأنّ خطاب المهمّ يكون فعليّاً قبل عصيان الأهمّ إذا كان هو ممّن يعصي بعد ذلك ، فلم يعتبر في ظرف امتثاله خلوّ المكلّف عن الأهمّ ، بل يلزم اجتماع كلّ من الأهمّ والمهمّ في زمان واحد ، وهو مُحال . الإشكال العاشر : بأنّ الأمر الترتّبي لا يمكن تصحيحه ؛ لأنّ العصيان الذي أخذه شرطاً للمهمّ ، إمّا أن يكون مأخوذاً بنحو الشرط المتقدّم ، أو المتأخّر . فعلى الأوّل : لابدّ أن يتحقّق العصيان حتّى يصبح أمر المهمّ فعليّاً ، وأنّه في ذلك الظرف يسقط الأهمّ ، لأنّ سقوط أمره ، كما أنّه يحصل بالامتثال كذلك يحصل بالعصيان ، وهذا مخالفٌ لفرض الأمر الترتّبي ، لأنّ القائل به يقول بوجود كلا الأمرين في زمان واحد ، والحال أنّ ذلك بالفرض ليس بمحال ، لأنّه ليس طلب الجمع بين الضدّين . وعلى الثاني : واعتبار الشرط متأخّراً ، فقبل وجود العصيان وإن كان المهمّ يصبح فعليّاً مع عدم سقوط أمر الأهمّ ؛ لأنّ العصيان بعد لم يتحقّق ، إلّاأنّه يكون
لئالي الأصول — صفحة 294 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني