تركه عنوانان متّحدان ممتازان بحسب المفهوم .
والثالث : الاقتضاء على وجه التضمّن بأن يكون الأمر بالشيء متضمّناً لطلب الفعل ، مع المنع من الترك .
والرابع : الالتزام اللفظي ، أي لفظ الأمر يدلّ بالملازمة على النهي عن تركه .
والخامس : الالتزام العقلي أي هو يحكم بذلك بعد ورود الأمر ، كما سيتّضح لك تفصيل ذلك لاحقاً .
أقول : إذا عرفت الأمور الخمسة المتقدِّمة ، فلنشرع في أصل المسألة ، ونقول :
كلامنا في الضدّ يكون في مقامين :
تارةً : في الضدّ الخاصّ .
وأخرى : في الضدّ العام .
والمراد من الخاصّ هنا ، هو أحد الأضداد الوجوديّة تعييناً ، أو الجامع بينها لا بعينه الذي قد عرفت أنّه قد يسمّى بالضدّ العام .
* * * الكلام في المقام الأوّل : فقد استدلّ جماعة على الاقتضاء في الضدّ الخاصّ بأحد معنييه بوجهين :
الوجه الأوّل : أنّ ترك أحد الضدّين يكون مقدّمة للضدّ الآخر ، فإذا كان أصل الضدّ واجباً ، فمقدّمته - وهو ترك الضدّ - أيضاً واجب ، لأنّ مقدّمة الواجب واجبة ، فإذا كان الترك واجباً فالفعل لا محالة يكون محرّماً ، وهذا معنى النهي عن الضدّ .
ويمكن أن يوجّه الاستدلال بأحسن من ذلك بأن يُقال :
لئالي الأصول — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٥