بكلا قسميه من الأصل والعكس ، بخلاف الموسّعين وبين ما له حكم الوجوب وبين ما ليس له إلّاالإباحة أو الاستحباب أو الكراهة ، لتقدّم ما هو الواجب قطعاً في الأخير ، وعدم وجود تزاحم من حيث الزمان في الأوّل منهما ، لإمكان الامتثال في الزمانين طولًا ، كما هو مقتضى التوسعة الموجب للتخيير الطولي .
هذا بالنسبة إلى التزاحم .
وأمّا بالنسبة إلى التبعيّة بين الأمر بالشيء والنهي عن الضدّ ، فيكون الحقّ مع الشيخ الأعظم ، ولعلّه متّفق في ذلك مع المحقّق القمّي أيضاً ، لأنّه رحمه الله لاحظ حيث التزاحم لا حيث التبعيّة بين الأمر والنهي ، فالأمر واضح لا خفاء فيه .
الأمر الخامس : في بيان المقصود من مفردات الجملة المصدرة بها عنوان البحث وهو : ( الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ) 1 - الأمر : أنّ المراد من ( الأمر ) هو الأعمّ من النفسي والغيري والأصلي والتبعي .
بل قد يُقال : إنّ الأمر اللفظي غير مقصود ، لوضوح أنّ النزاع جارٍ حتّى في الوجوب المستفاد من دليل لبّي كالإجماع والسيرة والعقل ، أو من لفظي غير أمري كالجمل الخبريّة من الفعليّة والاسميّة ك ( يجب ) أو ( واجب ) وأمثال ذلك ، فلفظ الأمر في العنوان مشير إلى كلّ ما يستفاد منه الوجوب بأيّ طريقٍ كان .
2 - الشيء : كما أنّ المراد بالشيء هو الأعمّ من الفعل والترك لا خصوص الفعل فقط .
3 - يقتضي : المراد من الاقتضاء هنا يكون هو الأعمّ من دعوى العينيّة بين الأمر بالشيء مع النهي عن الضدّ ، أو الجزئيّة ، أو الالتزام اللفظي فيما إذا كان اللّازم هو البيّن بمعنى الأخصّ ، أي ما إذا كان تصوّر الملزوم مستلزماً لتصوّر اللّازم أو
لئالي الأصول — صفحة 243
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٣