تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الإرادة لإتيان ضدّ وهو المأمور به يحصل له في هذا الزمان إرادة ترك ضدّه ، أي المكلّف في زمان إرادة إتيان إزالة النجاسة عن المسجد ، يحصل بها ترك إتيان الصلاة ، فيكون الإزالة وترك الصلاة معاً معلولين لعلّة واحدة ، وهي الإرادة من دون تقدّم لأحدهما على الآخر حتّى يكون مقدّمة له ، وكذلك الأمر في النقيضين حيث أنّه في زمان إرادة وجود النقيض ، يحصل له ترك الآخر أي بديله وهو عدمه في عرض واحد ، من دون تقدّم لأحدهما على الآخر ، مع أنّه لو كان التقدّم فيه مفروضاً لما أمكن أن يكونان معلولين لعلّة واحدة ، لاستحالة انفكاك أحد المعلولين عن علّته ولو بلحظة . وثالثاً : أنّه لو كان التنافر والتعاند بين وجود الضدّ وعدم الآخر مستلزماً لتقدّم عدم الضدّ على وجود الضدّ ، من جهة تقدّم عدم المانع على وجود الممنوع ، فلابدّ من الالتزام أيضاً بأنّ وجود أحد الضدّين يكون مقدّماً على عدم الضدّ الآخر ؛ لأنّ التعاند والتنافر إن كان موجوداً كان من الطرفين ، والالتزام بجوازه يستلزم أمراً محالًا ؛ لأنّ معناه حينئذٍ أن يكون شيء واحد من جهة في مرتبة سابقة ، وأخرى في مرتبة لاحقة ؛ لأنّ وجود الضدّ بما أنّه معلول لابدّ أن يكون في رتبة متأخّرة عن عدم الضدّ الذي كان في رتبة عدم المانع الذي كان سابقاً ، وبما أنّ وجود الضدّ يكون مقدّماً على عدم الضدّ لأجل المطاردة ، فلابدّ أن يكون في رتبةٍ سابقة . وكيف يمكن فرض وجود شيء في رتبتين متفاوتتين سابقاً ولاحقاً ، وهو أمرٌ مُحال ، فلابدّ أن يكون كلاهما في عرض واحد ومرتبة واحدة ، حتّى لا يوجب هذا الإشكال . ورابعاً : أنّه لو كان وجود الضدّ - وهو الإزالة - موقوفاً على عدم الضدّ
لئالي الأصول — صفحة 248 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني