تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( إنّ الأمر المتعلّق إلى المقدّمات لو التفت يكون مولويّاً ، لأنّه قال ما هو لفظه ويقول مولويّاً ادخل السوق واشتر اللّحم مثلًا ، بداهة أنّ الطلب المنشأ بخطاب ( ادخل ) مثل المنشأ بخطاب ( اشتر ) في كونه بعثاً مولويّاً . . . ) « 1 » . فيرد عليهم أوّلًا : أنّ الالتزام بوجود الإرادة للمقدّمة تقديراً - أي لو التفت إليها لأرادها - موجب لإنكار الملازمة العقليّة بين الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة والإرادة المتعلّقة بالمقدّمة ، مع أنّه قد ادّعى القطع بثبوت الملازمة لو أراد من الملازمة هي العقليّة ، لأنّ الملازمة : 1 - إن كانت ثابتة ، فلازمها ثبوت الإرادة الفعليّة في المقدّمة لا التقديريّة . 2 - وإن أراد منها ثبوت الملازمة شرعاً ، كما هو الظاهر من كلامه ، فلازم ذلك - لو سلّمناه - هو ثبوت الوجوب للمقدّمة تقديراً لا فعلًا ؛ لأنّ الوجوب الفعلي تابع لإرادة فعليّة ، فإذا كانت الإرادة تقديريّة لزم كون الوجوب أيضاً تقديريّاً ، ومعه لا مجال لثبوت الوجوب شرعاً للمقدّمة فعلًا . 3 - وإن أراد من الملازمة هي الملازمة العقلائيّة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب مقدّماته تقديراً . ففيه : - مضافاً إلى ما عرفت أنّه لا يثبت الوجوب الفعلي - أنّه لا يثبت الوجوب شرعاً لأنّ الوجوب الشرعي ، يستلزم دليلًا شرعيّاً لا عقلائيّاً ، إلّاأن يكون من قبيل بناء العقلاء المُمضى عند الشارع ، وهو غير ثابت هنا ، كما لا يخفى . وثانياً : أنّ قياس ما نحن فيه بمثل الوجوب المتعلّق لإنقاذ الابن ، يعدّ قياساً
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 / 200 .
لئالي الأصول — صفحة 210 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني