تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
نعم ، ربما يمكن أن يكون أخذ الأجرة في قِبال المندوبات أن يسقطها عن كونها موجبة لمطالبة الثواب في قبالها ؛ لأنّ أجرها قد أخذ من غير المولى ، لكنّه يصحّ على فرض القول بالاستحقاق في المثوبات . وأمّا إن قلنا بالتفضّل منه سبحانه وتعالى على العباد ، فلا مانع من فضل اللَّه تعالى أن يؤتيه من يشاء ، ولو كان قد أخذ أجراً في قِبال صلاة الليل عن أبيه ؛ لأنّ اللَّه ذو فضلٍ عظيم . وخلاصة الكلام : فظهر من جميع ما ذكرنا ، أنّ المانع ليس إلّاالوجوب كما عرفت توضيحه . نعم ، فيه إشكال من جهة عدم حصول منفعة دنيوية للمستأجر ، حتّى تصحّ منه الإجارة ، وتفصيل الكلام عنه في مقامه . قال المحقّق النائيني : ما خلاصته إنّه ( جعل ملاك عدم جواز أخذ الأجرة على مقدّمة الواجب منوطاً على حكم ذيها ، إن كان أخذ الأجرة لذيها حراماً فلمقدّمته كذلك ، وإلّا فلا ، وجعل ملاك عدم جواز أخذ الأجرة عليه فلا يجوز أيضاً لمقدّماته ، وإن كان الواجب على نحو الفعل بمعناه المصدري ، فيجوز أخذ الأجرة عليه ، فيجوز لمقدّماته بالتبع ) . انتهى محصّل كلامه « 1 » . وقد جاء تفسير كلامه في ( منية الطالب ) بحمل كلامه في الفعل بالمعنى المصدري والاسم المصدري بقوله : ( ووجه ذلك حصول كلا الشرطين ، فإنّ الأجير مالك لعمله ، والمستأجر يمكن الحصول له :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 / 299 .
لئالي الأصول — صفحة 174 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني