والنهي في المقدّمة المحرّمة ، لو قلنا بوجوب المقدّمة ، وإلّا فلا .
أقول : ولكن أورد عليه في « الكفاية » وغيرها بإيرادات ، لا بأس بالإشارة إليها وملاحظة صحّتها وسقمها ، فنقول :
قيل يرد عليه أوّلًا : إنّ عنوان المقدّميّة حيث كان من الحيثيّات التعليليّة التقييديّة ، أي المقدّمة بالحمل الشائع الصناعي تكون مقدّمة ، فتكون المقدّميّة واسطة في ثبوت الوجوب للذات الخارجي ، لا أن يكون نفس العنوان مركزاً للحكم ، حتّى يكون من قبيل اجتماع الأمر والنهي في مجمع العنوانين ، بل يكون حال الأمر والنهي في المتعلّق هنا ، من قبيل تعلّق النهي بالعبادات الموجب للفساد ، أو بالمعاملات المستلزم للفساد ، أو للحرمة دون الفساد على الاختلاف الموجود فيها ، هذا .
لكنّه مخدوش أوّلًا : بأنّ مجرّد كون عنوان المقدّمة من الحيثيّات التعليليّة ، لا يوجب كون النهي متعلّقاً بخصوص الفرد الخارجي الذي يكون مقدّمة ، لوضوح أنّ مركز الأوامر والنواهي في الأحكام الكلّية ، ليس هو الفرد الخارجي ، بل يكون المصداق من أفراد هذا الكلّي الذي يكون مركزاً للأمر والنهي ، فيرجع البحث إلى كونه من فروع جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه ، فتكون النسبة حينئذٍ هي نسبة العامين من وجه .
وثانياً : يمكن أن يُجاب عنه أيضاً ، بأنّه على فرض تسليم كون ذات المقدّمة وفردها متعلّقاً للوجوب دون الكلّي المنطبق على الفرد ، فمع ذلك نقول :
يكفي في المغايرة تعدّد الجهة في واحدٍ منهما ، وهو التعدّد الموجود في العنوان والمعنون في الحرمة ، وإن كان العنوان الآخر من الجهات العليليّة جزئيّاً ،
لئالي الأصول — صفحة 177
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٧