تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وبالتالي فلا يدور جواز الأخذ للمقدّمة وعدمه على كون الواجب كما قاله ، بل كيف يمكن الالتزام بما ذهب إليه المحقّق النائيني من دعوى أنّه فرع إثبات تبعيّة المقدّمة لذيها في جميع الجهات ، من الإطلاق والتقييد والوجوب وعدمه ، وجواز أخذ الأجرة وعدمه ، وقصد القربة وعدمه ، وغير ذلك من الخصوصيّات ؟ ! مع أنّه أوّل الكلام إذ ليس لنا دليل واسع يدلّ على ذلك ، هذا فضلًا عن أنّ المحقّق الخوئي أنكر التبعيّة في « المحاضرات » . وكيف كان لا يبعد دعوى عدم الجواز ، من جهة فهم العرف ، أنّه إذا كان الشيء بأصله حقّاً للإنسان ، فيستحقّ مقدّماته أيضاً ، لعدم القدرة على إعطاء الحقّ إلّا بتلك المقدّمات ، إلّاأن يدلّ دليلٌ من الخارج على جواز أخذ الأجرة على المقدّمات . وبالجملة : فعلى ما ذكرنا يلزم أن تكون هذه الثمرة صحيحة ، من جهة أنّ المقدّمة إذا كانت واجبة شرعاً ، فلا يجوز له أخذ الأجرة في قبالها ، وإلّا يكون جائزاً ، إلّاأنّ الإشكال في أنّ هذه الثمرة لا تعدّ ثمرة في مسألة اصوليّة ، بل هي حينئذٍ من قبيل تطبيق كبرى منع أخذ الأجرة على الواجبات ، الذي يعدّ مسألة فقهيّة على الصغرى ، وهي كون المقدّمة كذلك ، كما لا يخفى . فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ خروج الصناعات الواجبة والصلوات الاستيجاريّة من الواجبات التعبّديّة ، عن حرمة أخذ الأجرة على الواجبات ، ليس تخصيصاً لها أصلًا ، بل كانا خارجين موضوعاً وتخصّصاً ، لعدم كون الأجرة في قبال عمل واجب فيهما أصلًا كما حقّقناه . الثمرة السادسة : ما نسب إلى الوحيد البهبهاني قدس سره من لزوم اجتماع الأمر