لسان الدليل ، وقد يكون داخلًا تقييداً بلا نفس القيد كما في الشرائط الخاصّة التي أخذت في لسان الدليل فيهما ، وقد عرفت كونهما من المقدّمات الخارجيّة .
وقد يكون بقيده وتقييده داخلًا في الواجب ، كما في الأجزاء التي قد عرفت كونها من المقدّمات الداخليّة ، فمقدّمة الوجود عبارة جامعة لجميع هذه الأقسام ، فتكون هي داخلة في محلّ النزاع قطعاً .
وأمّا مقدّمة الصحّة : فإن كانت هي عبارة عن خصوص ما اخذ في الواجب تقيّداً لا قيداً ، كما في « المحاضرات » فهو أيضاً قد عرفت كونها من أقسام مقدّمة الوجود ، وليست خارجة عنها .
كما أنّها أيضاً من أقسامها ، لو جعلنا أعمّ من كون القيد خارجاً أو داخلًا بحيث يشمل الأجزاء ، فهو أيضاً من أقسامها .
إن قلنا : بأنّ العبادات بل مطلق الواجبات وضعت للصحيح منها - لأنّه لولا تلك المقدّمة لما كانت العبادة والواجب صحيحاً - فرجوعها إلى مقدّمة الوجود واضحة .
وأمّا إن قلنا : بكون العبادات أو الواجبات موضوعة للأعمّ ، فقد يمكن أن يكون شيئاً هو مقدّمة للمسمّى ، ولا يكون مع ذلك عبادة صحيحة .
قال صاحب « الكفاية » « 1 » : وغيره من الاصوليّين بأنّ هنا إشكال من جهة أنّ البحث في المقام عن مقدّمة الواجب لا مقدّمة المسمّى ولو لم يكن واجباً ، فلا محالة يرجع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود ، فمقدّمة المسمّى إذا لم تكن صحيحة ، فليست بمقدمة أصلًا ، لعدم كونها بمقدّمة وجود واجب أيضاً .
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 / 144 .