نفسيّاً شرعيّاً ، واللَّه العالم .
منها : تقسيمها إلى المتقدّم والمقارن والمتأخّر
وهي قد تكون في شرائط المأمور به ، أو في التكليف ، أو في الوضع .
أمّا في شرائط المأمور به : فنقول إنّ وجود شيء :
تارةً : يكون متوقّفاً على وجود شيء آخر مقارناً له كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وكذلك الستر والاستقبال ونظائرها ، فيسمّى ذلك بالمقدّمة المقارنة بذيها .
وأخرى : يكون وجود شيء موقوفاً على وجود شيء قبله ، كالأغسال الليليّة للمرأة المستحاضة في الليلة السابقة ، التي اخذت شرطاً لصحّة الصوم في يوم القادم عند بعض من الفقهاء .
وثالثة : قد يكون مثله لكن متأخّراً عنه ، مع عدم وجود لذي المقدّمة عند وجوب المقدّمة ، وهو كما في مثل الأغسال لها في الليلة اللّاحقة التي اخذت شرطاً لصحّة الصوم في اليوم السابق .
أمّا في التكليف : فإنّ الفروض الثلاثة أيضاً جارية :
( 1 ) فقد يمكن أن يمثّل لك في الشرط المقارن بالعقل والبلوغ والعلم والقدرة ، حيث أنّها شروط للتكليف مقارناً له .
( 2 ) وقد يكون سابقاً عليه فيمكن أن يمثّل لذلك بوجوب الإطعام في يوم الجمعة إن اخذ مشروطاً بمجيئالولد عنالسفر فييومالخميس ، وهو شرط سابق .
( 3 ) وثالثة أن يكون الوجب في اليوم السابق مشروطاً بما هو متأخّر عنه ، كأن يُقال ( إن سافرت في يوم الاثنين يجب عليك التصدّق ليوم الأحد الذي كان قبله ) ، فالشرط هو السفر اللّاحق ، والمشروط هو وجوب التصدّق عليه في السابق .
لئالي الأصول — صفحة 593
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٩٣