تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
نفسيّاً شرعيّاً ، واللَّه العالم . منها : تقسيمها إلى المتقدّم والمقارن والمتأخّر وهي قد تكون في شرائط المأمور به ، أو في التكليف ، أو في الوضع . أمّا في شرائط المأمور به : فنقول إنّ وجود شيء : تارةً : يكون متوقّفاً على وجود شيء آخر مقارناً له كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وكذلك الستر والاستقبال ونظائرها ، فيسمّى ذلك بالمقدّمة المقارنة بذيها . وأخرى : يكون وجود شيء موقوفاً على وجود شيء قبله ، كالأغسال الليليّة للمرأة المستحاضة في الليلة السابقة ، التي اخذت شرطاً لصحّة الصوم في يوم القادم عند بعض من الفقهاء . وثالثة : قد يكون مثله لكن متأخّراً عنه ، مع عدم وجود لذي المقدّمة عند وجوب المقدّمة ، وهو كما في مثل الأغسال لها في الليلة اللّاحقة التي اخذت شرطاً لصحّة الصوم في اليوم السابق . أمّا في التكليف : فإنّ الفروض الثلاثة أيضاً جارية : ( 1 ) فقد يمكن أن يمثّل لك في الشرط المقارن بالعقل والبلوغ والعلم والقدرة ، حيث أنّها شروط للتكليف مقارناً له . ( 2 ) وقد يكون سابقاً عليه فيمكن أن يمثّل لذلك بوجوب الإطعام في يوم الجمعة إن اخذ مشروطاً بمجيئالولد عن‌السفر فييوم‌الخميس ، وهو شرط سابق . ( 3 ) وثالثة أن يكون الوجب في اليوم السابق مشروطاً بما هو متأخّر عنه ، كأن يُقال ( إن سافرت في يوم الاثنين يجب عليك التصدّق ليوم الأحد الذي كان قبله ) ، فالشرط هو السفر اللّاحق ، والمشروط هو وجوب التصدّق عليه في السابق .