تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
حمل أحدهما على الآخر . أقول : وهذا التفصيل قد ذكره المحقّق النائيني في « فوائد الأصول » « 1 » والبجنوردي في « منتهى الأصول » . ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة ذلك ، لأنّه لا فرق في كون العلّة والمعلول داخلان في محلّ النزاع ، بين أن يكون كلّ واحدٍ منهما موجوداً بوجود مستقلّ خارجي أم لا ؛ لوضوح أنّه لولا الاثنينيّة ، لما صحّ إطلاق العلّة والمعلول عليهما ، فحيث كان الإطلاق بذلك صحيحاً ، يكشف عن صحّة دخوله في محلّ النزاع ، بل وكان المعلول في الصورتين معدوداً بالواسطة ، وهو يكفي في صحّة تعلّق الوجوب به والدخول في محلّ النزاع ، كما لا يخفى ؛ لأنّ التعدّد بينهما - ولو في عالم الاعتبار - كافٍ في صحّته ، ولذلك يصحّ أن يبحث عن أنّه إذا قال الشارع ( بِع دارك بالمعاطاة ) هل يجب الإعطاء الذي هو مقدّمته أم لا . ومنها : تقسيمها إلى العقليّة والشرعيّة والعاديّة . بتقريب أن يُقال : بأنّ الشيء المسمّى بذي المقدّمة : إن كان وجوده عقلًا متوقّفاً على شيء آخر وهو المقدّمة ، بحيث لولاها لاستحال وجوده عقلًا ، فهي عقليّة ، كتوقّف وجود المعلول - لا سيّما في العلل التكوينيّة - على علّته . وإن كان وجوده شرعاً متوقّفاً على وجودها ، بحيث مشتمل على وجوده شرعاً لا عقلًا . فهي مقدّمة شرعيّة ، مثل الطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، حيث أنّها متوقّفة على حصولها شرعاً لا عقلًا .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 / 269 - 271 .
لئالي الأصول — صفحة 587 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني