وثانياً : مع إمكان الجواب حتّى مع وجود ذيها أيضاً ، لإمكان أن لا يكون في الواقع توقّفاً ، وقد حصل التوقّف من زمان الجعل ، وعليه فما ذكره صاحب « الكفاية » ليس بجيّد .
وكيف كان ، فلا يكون قبل حكم الشارع للعقل فيه حكماً ، وهذا بخلاف الفعليّة .
وهذا المقدار منالفرق يكفي فيصحّة إطلاقالتقسيم على هذين القسمين .
أقول : كما أنّ الفرق أيضاً حاصل بين العقليّة والعادية ، لأنّ في العادية ليس في الواقع توقّف إلّاعلى أحدٍ من الأمرين أو أزيد ، بحيث كان التوقّف موجوداً للجامع بعنوان أحد الفردين أو الأفراد ؛ لأنّ الصعود على السطح كما يحصل بنصب السلّم ، يحصل أيضاً بالتوثّب والطيّران ، إلّاأنّ بحسب العادة لا سبيل للصعود إلّامن خلال نصب السلّم ، فلا يكون توقّف العقلي إلّابأحد الفردين والعادي على نصب السلّم ، فإرجاع ذلك إلى العقلي ، كما في « الكفاية » وغيرها في غير محلّه فيكون الانتساب إلى العادي بهذه الجهة لا يخلو عن حسن .
وهذا المقدار من التوقّف كافٍ لوقوعه في محلّ النزاع ، في أنّه هل يستلزم وجوبها وجوب ذيها أم لا ؟
ومنها : تقسيمها إلى مقدّمة الوجود ومقدّمة الصحّة ، ومقدّمة الوجوب والمقدّمة العلميّة .
أمّا مقدّمة الوجود : فلا إشكال في دخول الأولى في محلّ النزاع ؛ لأنّ مقدّمة الوجوب عبارة عمّا هو خارج عن الواجب ، ولكنّه دخيل في وجوده ، وخروجه قد يكون قيداً وتقييداً ، كالشرائط العامّة العقليّة للواجب ، فيما إذا لم يؤخذ في
لئالي الأصول — صفحة 589
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٨٩