المقدّمات الخارجيّة وأقسامها
المقدّمات الخارجيّة وأقسامها
منها : المقتضي ، وهو الذي يطلق عليه السبب ، وهو المؤثّر في المقتضى ( بالفتح ) وهو من وجوده وجوده ، ومن عدمه عدمه كالنار في الإحراق .
ومنها : الشرط ، وهو الدخيل في تأثير المقتضي في مقتضاه ، وهو الذي يلزم من عدمه عدمه ، بخلاف الوجوب حيث لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط كالمجازاة بالنار للإحراق حيث أنّه لولا ذلك لما احترق بالنار .
ومنها : عدم المانع وهو الذي بوجود المانع لا يوجب عدم تحقّق ذلك ويمنعه ، وأمّا بعدمه لا يوجب الوجود ، كعدم الرطوبة للإحراق ، فإنّ الرطوبة مانعة عن تأثير المقتضي وهو النار في الإحراق .
ومنها : المعدّ ، وهو الذي يوجب التهيّؤ والاستعداد له من دون أن يكون له تأثيرٌ في المقتضي بنفسه ، ولا في تأثير المقتضي في المقتضى ، وذلك كإحضار الحطب ، وإحضار ما يوقد به النار وأمثال ذلك للإحراق ، أو كالزاد والراحلة وتحصيل الرفقة في طريق الحجّ .
أقول : لا إشكال في أنّ هذه الأربعة داخلة تحت النزاع بلا خلاف .
إنّما الذي وقع فيه الخلاف في عدم كونها محلّاً للنزاع مطلقاً ، هي العلّة التامّة ، وهي عبارة عن مجموع المقتضى والشرط وعدم المانع والمعدّ ، فإذا حصل الجميع حصل المقتضى قهراً ، وقد نقل عن السيّد المرتضى قدس سره - وإن كانت العبارة المحكية عنه كما في « فوائد الأصول » « 1 » لا تنطبق على ذلك - بخروج العلّة التامّة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 / 269 .