تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الشرطيّة لا يتحقّق إلّابعد ملاحظة وجودٍ للمشروط ، الذي أخذ له ذلك شرطاً ، فهكذا يكون في المقام وهذا هو الذي ذهب إليه المحقّق البروجردي والخميني ، بل قد يظهر الميل إليه من صاحب « العناية » حيث لا يُبعد دعوى صحّته ؛ لأنّه لا إشكال في أنّ كلّ ما شرط في صدق عنوان المقدّميّة وذيها ، موجودٌ في مثل ما فرضناه ، لأنّه قد يُقال فيه بلزوم كون وجود المقدّمة منها أيضاً من وجود ذيها ، كما ذكره صاحب « المحاضرات » . قلنا : بأنّ هذا المعنى موجود فيما ذكرناه ؛ لأنّ وجود كلّ جزء من الركوع والسجود والتشهّد ، كان مفارقاً عن وجود الصلاة ، ولذلك لا يطلق على الركوع أنّه صلاة إلّابنوع من المسامحة والمجاز ، كما لا يطلق على الصلاة أنّها ركوع . نعم ، ما يكون وجودهما واحداً ولا تعدّد فيه ، يكون وجود جميع الأجزاء مجتمعةً بعضها مع بعض ، كوجود الصلاة مع وجود جميع أجزائها . وقد يُقال : في شرط صدقها ، كون وجود أحدهما موقوفاً على وجود الآخر ، ففي مثل هذا الوجه قال صاحب « المحاضرات » : بأنّ إطلاق المقدّمة للأجزاء صحيح ، لوضوح أنّ وجود الكلّ يتوقّف على وجود أجزائه . وأمّا وجود الأجزاء لا يتوقّف على وجود الكلّ ؛ وذلك كالواحد بالإضافة إلى الاثنين ، حيث أنّ وجود الاثنين يتوقّف على وجود الواحد دون العكس . قلنا : بأنّ إطلاق المقدّميّة على مثل هذا الشرط أيضاً يجري فيما فرضناه ، إلّا أنّا نورد عليه : بأنّه لو كان المقصود صحّة هذا الشرط ، حتّى مع ملاحظة الأجزاء منضمّةً بعضها مع بعض .
لئالي الأصول — صفحة 578 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني