قسمين :
تارةً : يُقال المقدّمة الداخليّة بالمعنى الأخصّ ، وهي التي كان وجود المقدّمة وماهيّتها خارجاً متّحداً مع وجود ذيها ، كأجزاء الواجب والمركّب ، حيث أنّ وجودها مع وجود المركّب متّحد خارجاً .
وأخرى : ما لا يكون كذلك إلزاماً ، بل كان أعمّ منه ، ولو بأن كان التقييد والإضافة داخلًا تحت المركّب دون وجودها ، فبالنسبة إلى الوجود غير متّحد مع ذيها ، وأمّا بالنسبة إلى التقييد كان داخلًا ، فيسمّى ذلك بالمقدّمة الداخليّة بالمعنى الأعمّ .
فهذا المعنى يشملالشرائط وعدم الموانع بالنسبة إلىالمركّب ، لأنّ وجودها ذاتاً خارج عن ذيها ، ولكن إضافتها وتقييدها كان داخلًا ، وهو واضح .
أقول : ويجري هذان القسمان في المقدّمة الخارجيّة أيضاً ، إلّاأنّها بالمعنى الأخصّ عبارة عن المقدّمات التي تعدّ وجودها خارجاً عن الماهيّة المركّبة ، إلّا أنّها اخذت في المركّب بنحو التقيّد ، كالشرائط وعدم الموانع بالنسبة إلى الواجب .
فظهر من ذلك أنّ تلك المقدّمات قابلة لانطباق العنوانين بلحاظين ، من جهةٍ تكون الشرائط من المقدّمات الداخليّة بالمعنى الأعمّ . ومن جهة أخرى تكون من المقدّمات الخارجيّة بالمعنى الأخصّ .
وقسمٌ آخر وهي المقدّمة الخارجيّة بالمعنى الأعمّ ، وهي عبارة عن مقدّمات كانت دخالتها في وجود المركّب وذي المقدّمة عقليّة ، وإن كان الآمر والحاكم لم يلاحظها في ظاهر كلامه وأمره ، كالشرائط العامّة العقليّة ، وحيث يكون وجودها مشروطاً عقلًا مثل نصب السلّم للكون على السطح ، وإن لم يؤمر المولى
لئالي الأصول — صفحة 574
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٧٤