مقدّمة الواجب
مقدّمة الواجب
والبحث فيها يقع في أمور :
الأمر الأوّل : في أنّ هذه المسألة هل من المسائل الفقهيّة كما يتوهّمه عنوان البحث المنقول عن المتقدّمين بأنّ ( مقدّمة الواجب هل هي واجبة أو لا ؟ ) .
أو تكون من المسائل الكلاميّه ؟
أو تكون من المبادئ الأحكاميّه ؟
أو تكون من المسائل الاصوليّة ؟
أقول : فقد ذهب عدد كثير من المحقّقين إلى الأخير ، ولذلك قاموا بتبديل عنوان البحث ، وقالوا بأنّه لابدّ أن يطرح هكذا : هل هناك ملازمة بين وجوب ذيها مع وجوبها ، أو ملازمة بين تعلّق الإرادة إلى ذيها مع تعلّق الإرادة إليها أم لا ؟
فبناءً على هذا العنوان تكون المسألة حينئذٍ من المسائل الاصوليّة ، بخلاف ما عليه عنوان البحث عند القوم ، وهذا هو المستفاد من كلام المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية « 1 » .
أمّا المحقّق البروجردي قدس سره : فقد التزم بأنّها من مبادئ الأحكام ، لأنّ القدماء كان لهم مباحث ، بحثوا خلالها عن معاندات الأحكام وملازماتها وسمّوها بالمبادئ الاحكاميّة ، ومنها هذه المسألة .
وجعل الوجه في ذلك : بأنّ ملاك كون المسألة من علم الأصول ، هو أن يكون البحث فيها عن عوارض موضوع ذلك العلم ، الذي كان الموضوع في
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 / 139 .