تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

مقدّمة الواجب

مقدّمة الواجب والبحث فيها يقع في أمور : الأمر الأوّل : في أنّ هذه المسألة هل من المسائل الفقهيّة كما يتوهّمه عنوان البحث المنقول عن المتقدّمين بأنّ ( مقدّمة الواجب هل هي واجبة أو لا ؟ ) . أو تكون من المسائل الكلاميّه ؟ أو تكون من المبادئ الأحكاميّه ؟ أو تكون من المسائل الاصوليّة ؟ أقول : فقد ذهب عدد كثير من المحقّقين إلى الأخير ، ولذلك قاموا بتبديل عنوان البحث ، وقالوا بأنّه لابدّ أن يطرح هكذا : هل هناك ملازمة بين وجوب ذيها مع وجوبها ، أو ملازمة بين تعلّق الإرادة إلى ذيها مع تعلّق الإرادة إليها أم لا ؟ فبناءً على هذا العنوان تكون المسألة حينئذٍ من المسائل الاصوليّة ، بخلاف ما عليه عنوان البحث عند القوم ، وهذا هو المستفاد من كلام المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية « 1 » . أمّا المحقّق البروجردي قدس سره : فقد التزم بأنّها من مبادئ الأحكام ، لأنّ القدماء كان لهم مباحث ، بحثوا خلالها عن معاندات الأحكام وملازماتها وسمّوها بالمبادئ الاحكاميّة ، ومنها هذه المسألة . وجعل الوجه في ذلك : بأنّ ملاك كون المسألة من علم الأصول ، هو أن يكون البحث فيها عن عوارض موضوع ذلك العلم ، الذي كان الموضوع في
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 / 139 .