جواز أخذ قصد المصلحة وعدمه
البحث عن جواز أخذ قصد المصلحة وعدمه
المقام الثالث : يدور البحث في هذا المقام في أنّه هل يصحّ أخذ قصد المصلحة في متعلّق الأمر أم لا ؟
قال المحقّق الخراساني : ( إنّ اعتباره في متعلّق الأمر وإن كان بمكان من الإمكان ، إلّاأنّه غير معتبر فيه قطعاً ، لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم إمكان أخذه فيه ) ، انتهى كلامه « 1 » .
ولكن المحقّق النائيني قدس سره : قد أشكل عليه بما هو حاصله :
( إنّ أخذ قصد الجهة في متعلّق الأمر لا قصد امتثال الأمر يستلزم الدور ؛ وذلك لأنّ قصد المصلحة يتوقّف على ثبوت المصلحة ولو فيما بعد ، والمفروض أنّه لا مصلحة بدون قصدها ، إذ قصد المصلحة يكون من أحد القيود المعتبرة فيه ؛ لأنّ الصلاة الفاقدة لقصد المصلحة لا تشتمل على المصلحة ، فيلزم توقّف المصلحة علىقصدها ، وقصدها موقوف على ثبوت أصل المصلحة ، فهو دورٌ محال .
فإذا امتنع القصد على هذا الوجه ، امتنع جعل قصد المصلحة قيداً في المتعلّق ؛ لأنّ جعل ما يلزم منه المحال محال ) انتهى كلامه « 2 » .
وفيه : قد عرفت في بحث قصد الامتثال في الأمر ، بأنّ أخذ مثل هذا العنوان في متعلّق الأمر ليس بوجودها الخارجي موضوعاً في عالم الإنشاء ، بل كان ذلك بحسب عالم الموضوع فرضيّاً لا خارجيّاً .
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 / 112 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 / 151 .