تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
والظاهر أنّ الطرق الموضوعة لذلك كثيرة : منها : ما لو تحدّث في مجلس وأخبر الحاضرين بأنّ على جماعة القيام بإحضار عمل عبادي مشتمل على الأجزاء والشرائط في الزمان اللّاحق ، ثمّ أوصل إليهم الأمر بالمطلوب بأمر واحد ، وجعل موضوع الصلاة التي تحدّث عنها هي تلك الأركان والهيئة مع انضمام قصد الأمر إليها ، أو جعل ذلك بأمرين ؛ أحدهما لأصل الصلاة ، والآخر بها مع قصد الأمر كما قلناه آنفاً . ومنها : استفادة ذلك من خلال الجمل الخبريّة والقضايا المتعارفة . ومنها : ثبوت ذلك بواسطة الإجماع والضرورة ، وأمثال ذلك كما كان الأمر كذلك على ما حقّقناه في مبحث الفقه . فثبت أنّ أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر ، مضافاً إلى إمكانه ، غير محتاج إليه بخصوصه ، كما لا يخفى . فعلى هذا يلزم جواز التمسّك بالبراءة دون الاشتغال عند الشكّ في الواجب بأنّه تعبّدي أو توصّلي ، لما قد عرفت من إمكان إبلاغ اعتبار قصد الأمر إلى العبد بإحدى الطرق المذكورة آنفاً ، فحيث لم يذكره ولم يبلغه إلى العبد ، فمقتضى حكم العقل هو البراءة دون الاشتغال . كما أنّه ظهر أيضاً : إمكان أخذ الإطلاق في الصيغة والأمر ، لعدم اعتبار قصد الأمر ، عند عدم وصول ما يقتضي التقيّيد وأنّه المطلوب مع قصد الأمر ، كما هو واضح لا خفاء فيه . هذا تمام البحث في المقام الثاني ، من أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق الأمر بأمرين . * * *