تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
إنّه يعدّ من الأعراض الوجوديّة الذهنيّة ، كالكليّة والجزئيّة والجنسيّة والفصليّة والنوعيّة ، فيصير من المعقولات الثانويّة . فحينئذٍ لا إشكال في أنّه على أحد التقديرين - أي سواءً كان الحكم من الأمور الاعتباريّة ، أو كان من الأعراض الذهنيّة - لابدّ أن يكون لمتعلّقه وعاءً في الذهن لا في الخارج ، لوضوح أنّ ما يكون مركزاً لوجود ذلك الحكم ، ليس ما هو الموجود في الخارج من الصلاة والزكاة كما لا يخفى . المقدّمة الثانية : وهي أنّه سيأتي في بحث تعلّق الأوامر والنواهي على الطبايع ما يفيد هاهنا ، وخلاصته أنّ هناك اختلاف في أنّ الأوامر هل هي : متعلّقة بالمتعلّقات والموضوعات بما هي موجودة في الخارج . أو متعلّقة بها بما هو موجود في الذهن . أو لا يكون شيء منهما متعلّقاً لها ، بل المتعلّقات عبارة عن طبيعة الموضوعات بما هي هي ، من دون تقييد بقيد الوجود في الخارج ، أو في الذهن ، فتكون طبيعة الصلاة متعلّقة للأوامر ، فيما إذا لم يتعلّق الأمر بما هو الموجود في الخارج من القضايا الخارجيّة ، مثل ما لو قال المولى لعبده : ( أعطني هذا الكتاب ) وأشار إلى ما هو الموجود في الخارج . الظاهر هو الأخير ؛ لأنّه إن كان الأمر في القضايا الكلّية - مثل الصلاة والزكاة - متعلّقاً بالصلاة بوجودها الخارجي ، لزم أحد المتخلّفين ؛ لأنّه : ( 1 ) أمّا أن يكون الأمر متعلّقاً بالصلاة الموجودة المأتي بها في الخارج بعد تحقّقها ، فهو يستلزم طلب تحصيل الحاصل ، وهو محالٌ لأنّ بقاء الأمر بعد امتثاله محال ، فالخارج يكون مركز سقوط الأمر بثبوته .