حينئذٍ مثل العَرَض كالسواد والبياض .
وهو فاسد قطعاً ، لوضوح أنّ المراد من الحكم إمّا أن يكون هو نفس الإرادة والكراهة ، ففساده واضح ؛ لأنّها تعدّ حينئذٍ من الصفات النفسانية القائمة بالنفس الموجودة بها ، ومن الواضح أنّ نفس وجود الإرادة والكراهة ، من دون مبرز لها من الأمر والنهي ، لا يصدق عليها الحكم ، هذا إن كان المقصود منها هو الإرادة التكوينيّة .
وإن أريد بها التشريعيّة ، وهي ليس إلّاالأمر ، ففساده أوضح ، لأنّه علّة لوجود الحكم لا نفسه .
وإن أريد من الحكم الوجوب والحرمة وغيرهما ، كما هو الظاهر .
فلا إشكال حينئذٍ إنّه ليس له في الخارج ما به الازاء ، حتّى يقال إنّه كالعرض أو العرضي كالنهي ، بل هو أمرٌ ينتزع من بعث المولى لعبده أو زجره له عن شيء ، فإذا بعثه بواسطة الأمر ينتزعون ويعتبرون العقلاء من ذلك الوجوب والحرمة ، ويقال إنّه حكم وجوبي أو تحريمي ، فيكون حينئذٍ مَثَلُ الحكم مَثلُ الملكيّة والزوجيّة من الأمور الاعتباريّة ، وهذا هو الحقّ عندنا .
فعلى هذا ، فليس الحكم من الأعراض الذهنيّة أيضاً كالكليّة والجزئيّة العارضة للإنسان ولزيد والرجل ، حيث أنّ هذين العنوانين يعدّان من أعراض الوجودات الذهنيّة لهما .
كما أنّه ليس من الأعراض للماهيّة كعروض الزوجيّة للأربعة والفرديّة للواحد .
ولو سلّمنا وأغمضنا عمّا ذكرنا ، وتنزّلنا عنه ، فنقول :
لئالي الأصول — صفحة 539
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٩