المحذور ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
الدليل السادس : ما ورد في « الكفاية » ما خلاصته :
إنّه على فرض كون قصد الامتثال جزءاً ، يلزم أن يكون الأمر متعلّقاً بذات فعل الصلاة مع قصد امتثال الأمر ، فيكون قصد الامتثال متعلّقاً للأمر ، وهو غير ممكن ؛ لأنّ ما يكون متعلّقاً للأمر لابدّ أن يكون شيئاً اختياريّاً ، والقصد عبارة عن نفس الإرادة ، ومن المعلوم أنّ اختياريّة كلّ فعل تكون بواسطة الإرادة ، فلو كان القصد والإرادة أيضاً اختياريّة بها لزم التسلسل ، فإذا لم يكن اختياريّاً ، فلا يجوز تعلّق الأمر به لعدم كونه اختياريّاً .
الدليل السابع : وهو ما استدلّ به المحقّق الخراساني في « الكفاية » أيضاً ، وهو مبني على القول بالجزئيّة لا الشرطيّة ، وخلاصته :
إنّ الأمر يتعلّق بالمجموع من الصلاة وقصد الامتثال ، فالإتيان بجزء الواجب وهو ذات الصلاة بداعي أمرها ، إنّما يمكن إذا كان في ضمن المجموع ، الذي كان قصد الامتثال أحد جزئيه ، المستلزم للإشكال الفوق ، فإذا فرض خروجه عن متعلّق الأمر لذلك المحذور ، فلا يكون جزئه الآخر حينئذٍ مأموراً بها ، حتّى يؤتى به بداعي أمره كما لا يخفى ، لعدم صدق المجموع عليه حينئذٍ « 2 » .
الدليل الثامن : هو المستفاد من كلام صاحب « الكفاية » أيضاً ما خلاصته :
لا يقال : بأنّ الصلاة إذا كانت مقيّدة بقصد امتثال الأمر مورداً للأمر ، والمفروض عدم إمكان تعلّق الأمر بذلك الجزء أو الشرط - وهو قصد امتثال -
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 / 325 .
( 2 ) الكفاية : ج 1 / 110 .