تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
فيؤتى بالصلاة نفسها بداعي أمرها ، لا هي مع قصد الامتثال بداعي أمرهما حتّى يلزم المحذور . فإنّه يُقال : في جوابه بأنّ الأمر لا يكون له الداعويّة ، إلّاإلى متعلّقه ، لا إلى الصلاة بنفسها بدون قصد الامتثال ، حتّى يصير إتيان الصلاة مع قصد الداعي أمرها كافياً لذلك . وهذا الإشكال يرد من جهة عدم إمكان جعل قصد الامتثال جزءاً أو شرطاً للمأمور به ، كما لا يخفى . أقول : هذا جميع ما يتصوّر وما قيل في المقام من ممنوعيّة أخذ قصد القربة ، ويقتضي المقام أن نتعرّض لذكر ما قيل في جوابها ، بل ربما كان جواب بعضها يتّضح من جواب بعض آخر ، وبذلك ينحلّ معه الإشكال إن شاء اللَّه تعالى . فنقول : لابدّ قبل الشروع في استعراض الأجوبة من تقديم مقدّمة مرتبطة بالأجوبة : المقدّمة الأولى : أنّ هناك بحث في حقيقة الأحكام الشرعيّة ، وهل أنّها من قبيل الأعراض أم لا ؟ فإن عدّت من الأعراض ، هل هي من الأعراض المتعلّقة بالوجود الخارجي ، أو المتعلّقة بالوجود الذهني ، أو أنّها من أعراض الماهيّة ؟ أو ليست من شيء منها ، بل تعدّ من الأمور الاعتباريّة القائمة باعتبار المعتبر ، وجوه وأقوال : قول : بأنّها تعدّ من الأمور المتأصّلة وكالأعراض الخارجيّة ، كما عرفت من خلال كلام العلّامة البجنوردي من التصريح بكونها كالأعراض ، فيكون الحكم