فيؤتى بالصلاة نفسها بداعي أمرها ، لا هي مع قصد الامتثال بداعي أمرهما حتّى يلزم المحذور .
فإنّه يُقال : في جوابه بأنّ الأمر لا يكون له الداعويّة ، إلّاإلى متعلّقه ، لا إلى الصلاة بنفسها بدون قصد الامتثال ، حتّى يصير إتيان الصلاة مع قصد الداعي أمرها كافياً لذلك .
وهذا الإشكال يرد من جهة عدم إمكان جعل قصد الامتثال جزءاً أو شرطاً للمأمور به ، كما لا يخفى .
أقول : هذا جميع ما يتصوّر وما قيل في المقام من ممنوعيّة أخذ قصد القربة ، ويقتضي المقام أن نتعرّض لذكر ما قيل في جوابها ، بل ربما كان جواب بعضها يتّضح من جواب بعض آخر ، وبذلك ينحلّ معه الإشكال إن شاء اللَّه تعالى .
فنقول : لابدّ قبل الشروع في استعراض الأجوبة من تقديم مقدّمة مرتبطة بالأجوبة :
المقدّمة الأولى : أنّ هناك بحث في حقيقة الأحكام الشرعيّة ، وهل أنّها من قبيل الأعراض أم لا ؟
فإن عدّت من الأعراض ، هل هي من الأعراض المتعلّقة بالوجود الخارجي ، أو المتعلّقة بالوجود الذهني ، أو أنّها من أعراض الماهيّة ؟
أو ليست من شيء منها ، بل تعدّ من الأمور الاعتباريّة القائمة باعتبار المعتبر ، وجوه وأقوال :
قول : بأنّها تعدّ من الأمور المتأصّلة وكالأعراض الخارجيّة ، كما عرفت من خلال كلام العلّامة البجنوردي من التصريح بكونها كالأعراض ، فيكون الحكم
لئالي الأصول — صفحة 538
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٨