تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
أصل البحث ، وهو عن أنّه هل يجوز إجراء أصالة الإطلاق للتوصّليّة أو التعبّدية ، لأجل إمكان أخذ قصد الامتثال قيداً للمأمور به ، أو لا يجوز ذلك ؛ لامتناع أخذ القيد المذكور ؟ فالبحث في المقام الأوّل يدور حول جواز قصد امتثال الأمر وعدمه كما قلناه سابقاً ، فيكون التقابل بين الإطلاق والتقييد على نحو تقابل العدم والملكة لا التضاد . والأقوال في المسألة في أصل جواز ذلك بأمر واحد ، أو بأمرين ، أو عدم الجواز ثلاثة : قول : بالامتناع إذا كان بأمر واحد دون الأمرين ، وهو كما عليه المحقّق العراقي والعلّامة الطباطبائي والنائيني . وقول : بالامتناع وأنّه سواءً كان بأمر واحد أو أمرين ، فلابدّ في اعتبار قصد الامتثال من قيام حكم العقل بذلك ، وهذا كما عليه صاحب « الكفاية » ومن تبعه . وقولٌ ثالث : بالجواز حتّى مع أمر واحد ، وهو كما عليه المحقّق الخميني والخوئي وصاحب « العناية » والعلّامة البروجردي . أقول : يقع البحث عن هذه الأقوال في عدّة مقامات : المقام الأوّل : البحث عن جواز قصد الأمر في الواجبات بأمر واحد ، والقائلون بالامتناع بأمرٍ واحد جماعة كبيرة من الاصوليّين - مضافاً إلى من عرفت - منهم المحقّق البجنوردي والحائري والحكيم وصاحب « نهاية الدراية » على رأيين : بين قائلٍ بالامتناع‌الذاتي ، بحيث يكون‌التكليف علىهذا النحو تكليفاً محالًا .