حينئذٍ بأنّ ما يتقرّب به هو عبارة عن المنوب عنه حينئذٍ لا النائب ، هذا بخلاف القسم الثاني ، إذ ربما لا يمكن الاستنابة فيه ؛ لأنّ من يتقرّب بقصد الامتثال يكون نفس من يباشر النيّة ، لا المنوب عنه ، ولذلك أشكل الأمر في مثل استيجار الصلاة القضائيّة ، حيث يصحّحها بعنوان الاستيجار لتنزيل نفسه منزلة المنوب عنه ، فيكون عمله حينئذٍ عملُ ذلك تنزيلًا .
وكيف كان ، فصار التعبّدي على هذا التقسيم على أقسام متعدّدة ، فالمراد من التوصّلي هنا هو القسمان منهما ، كما أنّ التعبّدي يكون بجميع أقسامه مقصوداً ، بلحاظ وجود قصد الأمر فيه ، غير مثل الركوع والسجود .
الأمر الخامس : لابدّ في كلّ تكليف متوجّه إلى المكلّفين من فرض وجود أمور ثلاثة ، وهي : الحكم ، والموضوع ، والمتعلّق .
أمّا الموضوع : فهو عبارة عن نفس المكلّف .
أمّا الحكم : فهو الذي وضع للمكلّف وتوجّه إليه .
أمّا المتعلّق : فهو عبارة عن الصلاة والزكاة في الأفعال ، أو ترك شرب الخمر ، أو النيّة في التروك .
فحينئذٍ ، إذا لوحظ الحكم مع كلّ واحدٍ منهما ، فهنا :
( 1 ) فقد يلاحظ حالات الموضوع بالنسبة إلى قبل تعلّق الحكم .
( 2 ) وقد يلاحظ بالنسبة إلى بعد تعلّق الحكم ووجوده .
فالقسم الأوّل : مثل أن يفرض المكلّف بالغاً عاقلًا وقادراً .
كما أنّ القسم الثاني : عبارة عن ملاحظة حالات ذهن المكلّف بالنسبة إلى الحكم من العلم والجهل والظنّ والشكّ والوهم ، حيث أنّه لا يمكن فرض كلّ واحدٍ
لئالي الأصول — صفحة 530
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٠