المبغوضيّة الذاتيّة ، وفي هذه الحالة :
تارةً : يعرضه الغفلة بعد العلم .
وأخرى : يكون متذكّراً حال الإتيان بكونه حراماً .
وبالجملة : فالحكم ببطلانه فيهما حينئذٍ مبنيّ على كلام المشهور ، من أنّ الشيء الذي يكون بنفسه مبغوضاً ، لا يمكن أن يتقرّب به ، ولو فرضنا إمكان تمشّي قصد القربة من المكلّف ، وإلّا لو لم نقل بذلك ، كان العمل العبادي فيه صحيحاً ، وإن كان مستحقّاً للعقوبة بواسطة فعل الحرام .
فظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة وجه الفرق بين الواجبين بذلك أيضاً ، كما لا يخفى .
وأخرى : ما لا يكون مصادفاً فالحكم بالصحّة فيه يكون بطريق أولى لو قلنا بصحّة سابقة .
أقول : إذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة من إطلاق التعبّدي والتوصّلي ، فإنّه يقتضي أن نقول : بأنّ المقصود من الإطلاق في الباب والمبحث عن التعبّدي والتوصّلي ، ليس بواحدٍ من الثلاثة المذكورة ، بل المراد هو :
المورد الرابع : من الإطلاق في التعبّدي والتوصّلي ، وهو لزوم قصد امتثال الأمر في الأوّل دون الثاني ، فهو الذي وقع فيه النقض والإبرام بين الأعلام .
الأمر الرابع : لايخفىعليك أنّ كلّاً منالتوصّلي والتعبّدي ، ينقسمإلى قسمين :
( 1 ) فأمّا التوصّلي : فهو قد يكون بتحقّق الواجب يحصل غرض المولى ويسقط الأمر ، من دون احتياج إلى قصد العنوان ، مثل ستر العورة ، واستقبال القبلة وأمثال ذلك .
لئالي الأصول — صفحة 528
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٢٨