تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
المبغوضيّة الذاتيّة ، وفي هذه الحالة : تارةً : يعرضه الغفلة بعد العلم . وأخرى : يكون متذكّراً حال الإتيان بكونه حراماً . وبالجملة : فالحكم ببطلانه فيهما حينئذٍ مبنيّ على كلام المشهور ، من أنّ الشيء الذي يكون بنفسه مبغوضاً ، لا يمكن أن يتقرّب به ، ولو فرضنا إمكان تمشّي قصد القربة من المكلّف ، وإلّا لو لم نقل بذلك ، كان العمل العبادي فيه صحيحاً ، وإن كان مستحقّاً للعقوبة بواسطة فعل الحرام . فظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة وجه الفرق بين الواجبين بذلك أيضاً ، كما لا يخفى . وأخرى : ما لا يكون مصادفاً فالحكم بالصحّة فيه يكون بطريق أولى لو قلنا بصحّة سابقة . أقول : إذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة من إطلاق التعبّدي والتوصّلي ، فإنّه يقتضي أن نقول : بأنّ المقصود من الإطلاق في الباب والمبحث عن التعبّدي والتوصّلي ، ليس بواحدٍ من الثلاثة المذكورة ، بل المراد هو : المورد الرابع : من الإطلاق في التعبّدي والتوصّلي ، وهو لزوم قصد امتثال الأمر في الأوّل دون الثاني ، فهو الذي وقع فيه النقض والإبرام بين الأعلام . الأمر الرابع : لايخفىعليك أنّ كلّاً من‌التوصّلي والتعبّدي ، ينقسم‌إلى قسمين : ( 1 ) فأمّا التوصّلي : فهو قد يكون بتحقّق الواجب يحصل غرض المولى ويسقط الأمر ، من دون احتياج إلى قصد العنوان ، مثل ستر العورة ، واستقبال القبلة وأمثال ذلك .
لئالي الأصول — صفحة 528 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني