تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
( 2 ) وقد لا يتحقّق الواجب ولا يحصل الغرض ، إلّا إذا قصد المكلّف العنوان ، مثل النكاح والبيع والإجارة إذا كانت واجبة لجهة من جهات الوجوب ، فإنّها لو لم يقصد كلّ واحد منها لم يتحقّق الواجب أصلًا . هذا في التوصّلي . أمّا التعبّدي : فهو أيضاً ينقسم إلى قسمين : ( 1 ) ما تكون العبوديّة والعبادة فيه ذاتيّة ، أي وضعت عند العرف لذلك كالصلاة والاعتكاف والصوم ونظائرها . ( 2 ) ما لا يكون كذلك ، وإن كان الواجب قُربيّاً ، كالزكاة والخمس ونظائرهما . وأيضاً : كما أنّ التعبّديّة يمكن تصويره - على ما قيل - على وجهين آخرين : ( 1 ) لأنّه قد يكون الواجب تعبّديّاً جعليّاً ، أي بجعلٍ من العقلاء والقوم ، يجعلون ذلك وسيلة للتعبّد والتقرّب ، كالركوع والسجود وتقبيل اليد ورفع القلنسوة ، أو ضرب الرجل على الأرض ، ورفع اليد إلى محاذاة الاذن في مقام التعظيم إلى الآمر بين الضبّاط والجنود ونظائرها . ( 2 ) وآخر ما لا يكون كذلك ، بل كان تعبّديّته ذاتيّة ، من دون أن تناله يد الجعل والإنشاء ، وهو عبارة عن إتيان الواجب بقصد داعويّة الأمر ، وقصد الامتثال ، والتقرّب إلى الآمر والمولى ، كما لو قام المكلّف بإتيان الواجب بقصد امتثال الأمر ، فإنّ العمل حينئذٍ يكون عبادة ذاتيّة . وقد قيل في الفرق بينهما : أنّ الجعلي يمكن الاستنابة فيه ، كما يشاهد ذلك في العرف من أخذ النائب في تقبيل يد الوالد مثلًا ، عوضاً عن المنوب عنه ، فلا إشكال
لئالي الأصول — صفحة 529 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني