تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
الامتثال سواءً كان بالمباشرة أو بالاستنابة أو التبرّع ، بخلاف التعبّدية حيث يعتبر فيها المباشرة ولا يجوز فيها الاستنابة والتبرّع . ولكنّه مخدوش : بأنّه لا كلّية في كلا الطرفين ، إذ ربّ واجبٍ تعبّديّ يجوز فيه الاستابة ، ولا يجب فيه المباشرة ، كما في قضاء صلاة الميّت الواجب على الولد الأكبر من الذكور ، والحجّ مع عجز صاحبه ؛ حيث يجب فيه الاستنابة مع اعتبار قصد القربة فيها . كما لا كلّية في التوصّلي أيضاً من جواز الاستنابة فيه ، حيث أنّ بعضها لابدّ فيه من المباشرة ، نظير الأوامر الامتحانية وهو واضح ، لتعلّق غرض المولى إلى امتثال نفس العبد بخصوصه ، مع أنّه قد يكون الأمر توصّليّاً ، أو مثل وجوب ردّ السلام حيث يكون توصّليّاً ولا يقبل الاستنابة . المورد الثاني : هو ما يقال بالإطلاق من جهة كون الواجب بحسب حاله الأوّلي ، هو ما يكون صدوره عن إرادة واختيار ، وهو كما في الواجب التعبّدي ، هذا بخلاف التوصّلي حيث يمكن امتثاله بإتيان الواجب ، ولو كان بلا إرادة واختيار ، بأن امتثل الأمر خطأً وغفلةً ، بل ولو صدر منه في حال النوم أو من غير شعور . وأمّا الواجب التعبّدي فلا يمكن تحقيقه إلّامع الإرادة والاختيار ، من جهة لزوم قصد القربة والامتثال ، فيه وهو لا يتحقّق إلّامع الاختيار . لكنّه أيضاً مخدوش : بأنّ الأمر وإن كان كذلك بحسب النوع ، ولكن قد يمكن في بعض الموارد من الأمر التوصّلي ما لا يكون ولا يتحقّق ، إلّامع القصد والإرادة ، كما في الأوامر الامتحانيّة ، لأنّ مقصود المولى حينئذٍ ليس إلّااختبار